أخبار اليوم - فتحت تقارير وروايات وصلت إلى وكالة "أخبار اليوم" ملفاً شائكاً يتعلق بسوق زيت الزيتون، حيث كشف مواطنون ومراقبون عن عمليات "احتيال" منظمة تجري حالياً في الأسواق، بطلها الزيت المستورد الذي يُباع بأسعار منخفضة ويُعاد تقديمه للمستهلك على أنه "بلدي" وبأسعار مضاعفة.
وتشير التفاصيل التي نقلها عدد من المواطنين إلى أن بعض الأشخاص يعمدون إلى استغلال فارق السعر الكبير بين الزيت المستورد والبلدي؛ فبينما تُباع "عبوة" الزيت المستورد في الأسواق بأسعار تتراوح بين 20 و 22 ديناراً، يلجأ هؤلاء إلى شراء كميات كبيرة من خلال إرسال عدة أشخاص بأسماء مختلفة لتجاوز قيد "العبوة الواحدة لكل زبون". وعقب تجميع هذه العبوات، يتم تفريغها في "تنك" عادي وإعادة بيعها للمواطنين كزيت زيتون بلدي بأسعار تتراوح بين 100 إلى 130 ديناراً، وهي أسعار تبدو "مغرية" للمستهلك مقارنة بسعر البلدي الأصلي الذي يتراوح حالياً بين 140 و160 ديناراً.
هذه الظاهرة أثارت موجة من الاستياء والشكاوى بين المواطنين الذين حذروا من خطورة هذه السلوكيات التي لا تكتفي بكونها سرقة لجيوبهم، بل تتعدى ذلك إلى ضرب سمعة المنتج الوطني الأردني. ويرى منتقدون أن "السعر المخفض" الذي يعرضه هؤلاء المروجون هو "الطعم" الذي يقع فيه المواطن الباحث عن التوفير في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة، ليجد نفسه في النهاية ضحية لزيت مستورد لا يحمل مواصفات ولا جودة الزيت البلدي.
وتتعالى الأصوات اليوم بضرورة تشديد الرقابة من قبل الجهات المختصة على أماكن بيع وتداول الزيت، وتتبع مصادر العبوات التي تُباع خارج المعاصر والمحلات المعتمدة. كما طالب خبراء في قطاع الزيتون بضرورة توعية المستهلك بعدم الانجرار وراء الأسعار التي تقل كثيراً عن سعر السوق المعروف، مؤكدين أن تنظيم عملية استيراد الزيت وبيعها يجب أن يرافقه آليات تمنع "إعادة التعبئة العشوائية" التي تفتح باباً واسعاً للغش والتدليس.