(أخبار اليوم – ساره الرفاعي)
قال النائب معتز الهروط إن التعليمات الصادرة عن إدارة الجامعة الأردنية بشأن قانون انتخابات اتحاد الطلبة الجديد تمثل عودة واضحة إلى ما قبل عام 2007، وتشكل تراجعًا عن مبدأ الانتخاب الحر الذي يُفترض أن يقوم عليه أي اتحاد طلابي حقيقي.
وأوضح الهروط أن تمثيل المرأة داخل اتحاد الطلبة خطوة إيجابية من حيث المبدأ، مؤكدًا أن الطالبات كنّ حاضرات تاريخيًا في الهيئة التنفيذية للاتحاد عبر الانتخابات، ولا اعتراض على تخصيص كوتا لهن، إلا أن الإشكالية تكمن في اعتماد التعيين بدل الانتخاب، معتبرًا أن فرض عضو معيّن على كل كلية يُعد تدخلًا مباشرًا من إدارة الجامعة وعمادة شؤون الطلبة في إرادة الطلبة.
وبيّن أن أي عضو في اتحاد الطلبة، سواء كان ضمن كوتا الطالبات أو غيرها، يجب أن يصل إلى موقعه عبر صناديق الاقتراع، سواء انتُخب من الطالبات فقط أو من طلبة الكلية عمومًا، مشددًا على أن التعيين يفرغ فكرة التمثيل من مضمونها الديمقراطي.
وأشار الهروط إلى أن تمثيل الطلبة الدوليين وذوي الاحتياجات الخاصة يُعد أمرًا إيجابيًا ومطلوبًا، لكنه تساءل عن مبرر تعيين ممثليهم بدل انتخابهم، مؤكدًا أن من حق هذه الفئات أن تختار من يمثلها بإرادتها الحرة، أسوة ببقية الطلبة.
وانتقد الهروط تقليص عدد مقاعد القائمة العامة من 18 إلى 14 مقعدًا، معتبرًا ذلك إضعافًا لدور القائمة العامة، ومخالفًا للتوجهات المعمول بها في قانون الانتخابات على المستوى الوطني، حيث يُفترض أن تتماشى قوانين انتخابات اتحادات الطلبة مع القواعد العامة للعملية الانتخابية في الدولة.
وأوضح أن بالإمكان تعزيز تمثيل المرأة داخل القائمة العامة بوسائل انتخابية، كفرض وجود طالبتين أو ثلاث في المراتب الأولى من القائمة، على غرار ما هو معمول به في القوانين الانتخابية الوطنية، دون اللجوء إلى التعيين.
وختم الهروط بالتأكيد على أن أي تعيين داخل اتحاد الطلبة يُعد إضعافًا لمؤسسة الاتحاد وتدخلًا في إرادة الطلبة، مشددًا على أن الأصل هو أن يكون اتحاد الطلبة منتخبًا انتخابًا كاملًا من طلبة الجامعة، دون أي تدخل من إدارة الجامعة أو عمادة شؤون الطلبة.