أخبار اليوم – تالا الفقيه
قال المحامي حسام الخصاونة إن الحياة الحزبية في الأردن تمر بمرحلة مفصلية تعكس إعادة تشكيل حقيقية للخريطة السياسية، والانتقال من مرحلة الشكل إلى المضمون، ومن الاسم إلى الدور، في ظل ما تشهده الساحة من اندماجات حزبية وتعديلات في الأنظمة الداخلية وتغييرات في الأسماء، إضافة إلى قرارات تتعلق بتصويب الأوضاع القانونية.
وأوضح الخصاونة أن ما يجري في جوهره يمثل عملية تصحيح لمسار العمل الحزبي، تهدف إلى تعزيز الجدية والعمل المؤسسي، رغم ما تحمله هذه المرحلة من ضغوط وتحديات، مؤكدًا أن الأحزاب باتت أمام اختبار حاسم، إما أن تواكب التحول الجاري وتستثمر الفرصة، أو تبقى أسيرة خطاب تقليدي فقد تأثيره في الشارع.
وبيّن أن المرحلة المقبلة لا تحتمل شعارات عامة، بل تتطلب أحزابًا برمجية تقدم حلولًا واقعية تنطلق من هموم المواطنين، وتبني برامج سياسية واقتصادية قابلة للتطبيق، وتعيد صياغة علاقتها مع المجتمع على أساس الفعل لا القول.
وأشار إلى أن التحول الحقيقي يستدعي بروز قيادات حزبية جديدة قائمة على الكفاءة والمعرفة والقدرة على العمل الجماعي، بعيدًا عن المصالح الضيقة أو تأثير المال، مؤكدًا أن تمكين الشباب ومنحهم أدوارًا حقيقية في القيادة وصنع القرار يمثل مدخلًا أساسيًا لاستعادة الثقة وتعزيز المشاركة السياسية.
وختم الخصاونة بالتأكيد أن الانتقال إلى العمل البرامجي أصبح شرطًا لازمًا لبناء حياة حزبية قادرة على إقناع الشارع ومواكبة مسار التحديث السياسي، بما يعزز دور الأحزاب كشريك فاعل في صنع القرار الوطني.