الحجايا: الحلول المؤقتة لا تكفي ونحتاج معالجة جذرية لملف قلابات الحسا

mainThumb
الحجايا: الحلول المؤقتة لا تكفي ونحتاج معالجة جذرية لملف قلابات الحسا

16-02-2026 06:33 PM

printIcon

أخبار اليوم – ساره الرفاعي
قالت النائب أروى الحجايا إن إنهاء اعتصام سائقي القلابات في منطقة الحسا عبر التوافق على تسوية لسعر نقل الطن الواحد وتحديد المسافة باتفاقية موثقة خطيًا يُعد إجراءً إيجابيًا مكّن السائقين من العودة إلى أعمالهم واستئناف تحصيل رزقهم، مؤكدة أن معالجة أسباب الاعتصام بشكل مستدام تتطلب حلولًا أعمق من المعالجات الآنية.

وأوضحت الحجايا أن الحلول المؤقتة التي تأتي نتيجة مبادرات ظرفية أو تدخلات طارئة لا تشكل حلولًا شاملة أو ذات استدامة، ما لم تستند إلى مرجعية رسمية واضحة تخضع للرقابة والمتابعة وتكون ملزمة لجميع العطاءات اللاحقة المرتبطة بالنقل، سواء مع المقاولين الرئيسيين أو في إطار النقل بالباطن.

وبيّنت أن هناك نقاطًا مفصلية يجب العمل عليها للوصول إلى حل جذري للمشكلة المرتبطة بسائقي القلابات، لا سيما في مناطق نقل الفوسفات، وخاصة النقل الداخلي، مشددة على أن الحلول الجذرية تجنب السائقين اللجوء إلى الاعتصامات، وتحافظ في الوقت ذاته على الأمن والعدالة معًا.

وأكدت أنها بصدد إعداد مقترح خطي ورسمي سيتم تقديمه إلى رئيس الوزراء والوزارات والهيئات ذات العلاقة والشركات المعنية بنقل الفوسفات، ويتضمن عدة محاور، من أبرزها تيسير نقل الكميات المطلوب تصديرها وفق الاتفاقيات الدولية بما يراعي معادلة النوع والكمية والزمن، وتمكين المقاولين الرئيسيين من العمل بشكل منتظم تشاركي يحقق النفع للمقاول والناقل معًا ضمن الكلف المحددة.

وأشارت إلى أهمية بيان السعر الذي أُحيلت على أساسه العطاءات تحت مظلة تسعيرة وزارة النقل، سواء على الطرق الإسفلتية أو الترابية، ليكون مرجعية للتسوية العادلة، إضافة إلى ضرورة وجود وسيط منصف لتوفير المحروقات والسيولة النقدية المطلوبة بضمانات موثوقة لدى الشركة الأم والمقاول الرئيسي.

وأضافت الحجايا أنه ينبغي إرساء مبدأ التنافس العادل في العطاءات الداخلية، بحيث لا تبقى محصورة باختيار المقاول الرئيسي دون ضوابط، بل تُطرح بعروض أسعار توضع في مغلفات مغلقة تحت إشراف لجنة حكومية، بما يضمن عدم الإضرار بأصحاب القلابات الذين يشكلون الركيزة الأساسية في عملية النقل.

كما اقترحت إنشاء صندوق خاص بأصحاب القلابات يُغذّى شهريًا لتوفير سيولة مخصصة لأعمال الصيانة والإصلاح في حال تعطل المركبات، على أن تُمنح هذه المبالغ على شكل قروض بضمانات موثوقة وتدار من خلال لجنة مختصة بالشراكة مع الجهات الرسمية المعنية بقطاع النقل.

ودعت إلى ترسيخ مبدأ التشاركية بين جميع الأطراف للنهوض بالقطاع دون إجحاف بحق أي طرف، مؤكدة أن الأمن والتنمية والإدارة تشكل في نظرها الركائز الأساسية لأي عمل مستدام، مشددة على ضرورة تشكيل لجان مشتركة أمنية ومحلية في المناطق المعنية للإشراف على مسار العملية بأكملها ومعالجة أي خلافات قد تنشأ مستقبلاً.

وختمت الحجايا بالتأكيد على أن الهدف الأسمى هو حماية أمن الوطن وتعزيز مسار التنمية المستدامة في ظل القيادة الهاشمية، داعية إلى العمل بروح المسؤولية الوطنية بعيدًا عن أي مجاملات أو انحيازات.