شطارة: 93% من تواصلنا يضيع خلف الشاشات… فهل نسيء فهم بعضنا أكثر مما نظن؟

mainThumb
شطارة: 93% من تواصلنا يضيع خلف الشاشات… فهل نسيء فهم بعضنا أكثر مما نظن؟

19-02-2026 03:32 PM

printIcon

أخبار اليوم – تالا الفقيه
تحدثت المذيعة لما شطارة عن واحدة من أكثر الإشكاليات حضورًا في حياتنا اليومية، وهي سوء الفهم الناتج عن التواصل عبر شاشات الهواتف، مؤكدة أن جزءًا كبيرًا من التوتر بين الناس سببه الاعتماد على النصوص والرسائل القصيرة بدل التواصل المباشر.

وأوضحت شطارة أن ما يُعرف بـ«لغز 93%» يبين أن الكلمات المكتوبة لا تمثل سوى نسبة ضئيلة من تواصلنا الحقيقي، إذ إن الجزء الأكبر من المعنى ينتقل عبر نبرة الصوت وتعبيرات الوجه ولغة الجسد، وهي عناصر تغيب تمامًا في الرسائل النصية، ما يترك مساحة واسعة للتأويل والتفسير الشخصي.

وأضافت أن العقل البشري يميل بطبيعته إلى تفسير الغموض بطريقة سلبية، فقد تُفهم كلمة واحدة أو رسالة مقتضبة على أنها هجوم أو زعل أو انحياز، في حين قد يكون الطرف الآخر مشغولًا أو متعبًا أو يكتب على عجل دون قصد لأي دلالة سلبية. وأشارت إلى أن حتى علامة ترقيم بسيطة، كنقطة بعد كلمة «تمام»، قد تفتح بابًا واسعًا من السيناريوهات في ذهن المتلقي، رغم أن المرسل قد يكون ضغطها دون انتباه.

وبيّنت شطارة أن الرموز التعبيرية لم توضع للزينة أو التسلية، بل لتعويض غياب تعابير الوجه ونبرة الصوت، داعية إلى استخدامها بوعي لإيصال المشاعر المقصودة وتلطيف حدة النصوص، خاصة في التعامل مع أشخاص لا تربطنا بهم معرفة عميقة أو علاقة وثيقة.

وأكدت أن المشكلة تتضاعف في العلاقات المهنية أو السطحية، حيث تقل المعرفة بطبيعة الشخص الآخر، ما يزيد احتمالية إساءة الفهم. ونبهت إلى أهمية عدم الرد بكلمات مقتضبة عند التعامل مع من لا يعرفون أسلوبنا جيدًا، لأن الاختصار قد يُفسر بغير مقصده.

وشددت على ضرورة تحسين الظن بالآخرين وعدم التسرع في إطلاق الأحكام، فالشخص الذي يرد بإيجاز قد يكون في موقف قيادة، أو في سوق، أو منشغلًا بعمل، أو في اجتماع، أو حتى يتابع أمرًا عائليًا، ما يمنعه من التفاعل المطول.

وختمت شطارة بالتأكيد على أن أفضل حل لأي سوء فهم هو التواصل الصوتي أو اللقاء المباشر، لأن الصوت يظل أكثر صدقًا من لوحة المفاتيح، مشيرة إلى أن الشاشات تنقل الحروف لكنها لا تنقل المشاعر، داعية إلى وعي أكبر في استخدام أدوات التواصل الحديثة حفاظًا على جودة علاقاتنا الإنسانية.