أخبار اليوم – تالا الفقيه - قالت أخصائية التغذية العلاجية والحميات شيماء حسن إن الاعتقاد بأن تخطي وجبة السحور يساهم في خسارة الوزن بشكل أسرع هو اعتقاد غير صحيح، موضحة أن الامتناع عن السحور يُدخل الجسم في ساعات صيام أطول من المعدل الطبيعي، ما يؤدي في اليوم التالي إلى تناول كميات مضاعفة عند الإفطار.
وأضافت أن السبب الثاني يتمثل في دخول الجسم في ما يُعرف بحالة الحماية، حيث يميل إلى تقليل معدل الحرق وتخزين الدهون كآلية دفاعية، وهو ما يعاكس الهدف المرجو من تخفيف الوزن.
وأوضحت حسن أن الحل يكمن في تناول وجبة سحور متوازنة ومعتدلة ومتكاملة، بحيث تمنح الشعور بالشبع، وتقلل الإحساس بالعطش، وتوفر طاقة كافية خلال ساعات الصيام، مبينة أن هناك خمسة شروط أساسية لهذه الوجبة.
وبيّنت أن الشرط الأول يتمثل في احتواء الوجبة على مصدر بروتين جيد مثل البيض، إضافة إلى البقوليات والأجبان، مع الابتعاد عن اللحوم وخاصة المصنعة، لأنها تحتاج وقتًا أطول للهضم وقد تزيد الشعور بالعطش في اليوم التالي.
وأشارت إلى أن الشرط الثاني هو وجود حصة من الدهون الصحية، مثل إضافة زيت الزيتون إلى السلطة أو العدس، لما لها من دور في تعزيز الشعور بالشبع.
وأضافت أن الشرط الثالث يتطلب وجود كربوهيدرات معقدة مثل الخبز الأسمر، الشوفان، البطاطا المشوية، والبقوليات، لأنها تمنح طاقة مستدامة.
وأكدت أن الشرط الرابع يتمثل في احتواء الوجبة على الألياف الغذائية، لما لها من دور في تعزيز الشبع وتحسين الهضم.
وأوضحت أن الشرط الخامس هو تزويد الجسم بالأملاح المهمة، وعلى رأسها البوتاسيوم والمغنيسيوم، والمتوافرة في الخضار الورقية، والطماطم، والخيار، والسلطات عمومًا، إضافة إلى البقوليات والعدس، لما لها من دور في الحفاظ على الترطيب وتقليل الإحساس بالعطش.
وختمت حسن بالتنبيه إلى ضرورة التقليل من الأطعمة عالية الملوحة مثل المخللات والمقالي، إضافة إلى السكريات والعصائر، لأنها تزيد الشعور بالعطش في اليوم التالي، مؤكدة أهمية توزيع شرب الماء بشكل معتدل من وقت الإفطار حتى السحور، لأن الجسم لا يخزن كميات كبيرة من الماء دفعة واحدة.