العماوي: مطالبات نيابية وشعبية بإصدار عفو عام جديد ودعوة لدراسة شاملة بالتنسيق مع وزارة العدل

mainThumb
العماوي: مطالبات نيابية وشعبية بإصدار عفو عام جديد ودعوة لدراسة شاملة بالتنسيق مع وزارة العدل

19-02-2026 03:31 PM

printIcon

(أخبار اليوم – ساره الرفاعي)
أخبار اليوم - قال النائب مصطفى العماوي إن قرار مجلس الوزراء المتعلق بخصم نسبة من مخالفات السير لا يعني بالضرورة وجود عفو عام قريب، موضحًا أن النقاش الذي دار تحت القبة أثناء مناقشة الموازنة العامة تطرق إلى إمكانية إصدار عفو عام، خاصة فيما يتعلق بمخالفات السير، إلا أن رئيس الوزراء أكد حينها أنه لا يستطيع الوعد بإصدار عفو عام، لكنه أشار إلى إعادة النظر بالمخالفات ومحاولة تخفيضها.

وبيّن العماوي أن الحديث داخل المجلس كان يدور حول إمكانية خصم 50% من قيمة مخالفات السير، إلا أن مجلس الوزراء أصدر قرارًا بخصم 30%، معتبرًا أن هذه الخطوة إيجابية وقرار جريء، لكنها تبقى قرارًا إداريًا يتعلق بنسبة إعفاء من الغرامات، ولا ترقى إلى مستوى العفو العام.

وأوضح أن العفو العام ليس قرارًا يصدر عن مجلس الوزراء، بل هو مشروع قانون يتطلب تنسيقًا كاملًا مع وزارة العدل، ويشمل تحديد الجرائم والأحكام التي يمكن أن يشملها العفو أو استثناؤها منه، مبينًا أن المسؤولية في هذا الإطار تقع على عاتق الحكومة مجتمعة، وفي مقدمتها وزارة العدل.

وأضاف العماوي أن العفو الخاص يختلف تمامًا عن العفو العام، إذ إن العفو الخاص يصدر بإرادة ملكية سامية ويكون متعلقًا بشخص أو مجموعة أشخاص أو قضية محددة، في حين أن العفو العام تشريع شامل ينظم بقانون ويخضع لإجراءات دستورية واضحة.

وأشار إلى وجود مذكرات مقدمة من عدد من النواب، إلى جانب مطالبات من مواطنين ونقابات ومؤسسات مجتمع مدني تدعو إلى إصدار عفو عام جديد، لافتًا إلى أن العفو السابق الذي صدر قبل سنوات لم يشمل بعض القضايا، وأن الظروف الاقتصادية والاجتماعية الحالية تستدعي إعادة النظر في عدد من الأحكام الصادرة بحق محكومين، سواء في قضايا الجنح أو الجنايات، خاصة من أنهوا جزءًا من مددهم.

وأكد العماوي أنه يؤيد إجراء دراسة شاملة ومتكاملة بالتنسيق مع وزير العدل لبحث إمكانية إصدار قانون عفو عام، مشددًا على أن المسألة تحتاج إلى مراجعة دقيقة تراعي المصلحة العامة وتحقيق العدالة.

وفيما يتعلق بمخالفات السير، شدد على أن الحديث عن رفع نسبة الخصم إلى 50% أو 100% غير مطروح حاليًا، موضحًا أن نسبة 30% هي التي أُقرت، وأن خصم 100% مستحيل وفق المعطيات الحالية، مؤكدًا في الوقت ذاته ضرورة مراجعة قانون السير بشكل عام، خاصة ما يتعلق بالمخالفات الغيابية وبعض البنود التي يرى أنها تشكل إجحافًا بحق المواطنين.

وختم بالتأكيد على أن الهدف من التشريعات المرورية يجب أن يكون تعزيز الثقافة والتوعية المرورية، لا أن يُنظر إليها باعتبارها وسيلة جباية، داعيًا إلى تحقيق توازن بين تطبيق القانون وحماية حقوق المواطنين.