أخبار اليوم – قال النائب محمد خليل عقل إن حالة الاستياء الشعبي من التعديلات الأخيرة على قانون الضمان الاجتماعي تُعد، وفق تقديره، الأوسع منذ دخوله الحياة النيابية، مشيرًا إلى أن تجربته التي امتدت لثلاثة مجالس نيابية لم تشهد اعتراضًا بهذا الحجم على أي قانون آخر.
وأوضح عقل أنه تلقى خلال الفترة الماضية اتصالات ورسائل من أعداد كبيرة من المشتركين في الضمان داخل المملكة ومن الأردنيين العاملين في الخارج، ومن مختلف المهن والمستويات المعيشية، مؤكدًا أن القاسم المشترك بين هذه الأصوات هو الشعور بالغبن والخوف من المساس بمسار حياتهم الذي رسموه بسنوات من العمل والحرمان أملاً في تقاعد يحقق لهم الاستقرار في مرحلة عمرية مناسبة.
وبيّن أن كثيرين عبّروا عن قلقهم من أثر التعديلات على مستقبلهم، خاصة في ظل ما تشير إليه بعض الإحصاءات حول محدودية متوسط العمر بعد التقاعد، معتبرين أن أي تغيير يمس شروط الاستحقاق أو سنوات الخدمة ينعكس مباشرة على أمنهم الاجتماعي والمعيشي.
وأشار عقل إلى أن نواب كتلة جبهة العمل الإسلامي أعلنوا موقفهم الرافض لهذه التعديلات منذ وقت مبكر، مؤكدًا أن الكتلة لا ترغب في أن تنفرد بهذا الموقف، بل تتطلع إلى أن يسجل المجلس بمختلف كتلِه موقفًا واضحًا إذا ما أصرت الحكومة على المضي في مشروع القانون بصيغته الحالية.
ودعا النائب الحكومة إلى التريث قبل اعتماد القانون، والذهاب إلى حوار وطني حقيقي يستمع إلى مختلف فئات المشتركين والمتأثرين، لا أن يقتصر النقاش على نطاق ضيق من النخب، مشددًا على أن الوصول إلى صيغة توافقية يحقق مصلحة المشترك والمؤسسة معًا هو الطريق الأمثل لتجنب تعميق فجوة الثقة بين المواطنين وصناديقهم التقاعدية