مقترح عطلة ثلاثة أيام يثير غضب القطاع الخاص ومخاوف من تراجع الإنتاج وتعطل الاستثمارات

mainThumb
مقترح عطلة ثلاثة أيام يثير غضب القطاع الخاص… مخاوف من تراجع الإنتاج وتعطل الاستثمارات

24-02-2026 04:25 PM

printIcon


أخبار اليوم - فتح مقترح زيادة عدد أيام العطلة الأسبوعية إلى ثلاثة أيام باب نقاش واسع بين مؤيدين يرونه خطوة لتحسين جودة الحياة ورفع الإنتاجية، ومعارضين يحذرون من انعكاساته على القطاع الخاص وحركة الاقتصاد.

رئيس هيئة الخدمة والإدارة العامة كشف تفاصيل المقترح في حديث مصوّر، موضحاً أن الفكرة ما تزال قيد الدراسة، وأن الهدف منها إعادة تنظيم ساعات العمل بما يحقق توازناً أفضل بين الحياة المهنية والشخصية، مع الحفاظ على مستوى الإنجاز في المؤسسات الحكومية.

غير أن التفاعل المجتمعي أظهر تحفظات واضحة، خاصة من عاملين وأصحاب أعمال في القطاع الخاص، الذين رأوا أن أي تقليص في أيام الدوام الرسمي قد ينعكس مباشرة على دورة المعاملات والإنتاج، حتى لو جرى تمديد ساعات العمل في الأيام المتبقية.

عاملون في شركات خاصة أكدوا أن واقعهم يختلف جذرياً عن الوظيفة الحكومية، مشيرين إلى أنهم يعملون لساعات طويلة تمتد أحياناً إلى ما بعد الخامسة مساءً، وبعضهم يداوم أيام السبت أيضاً، معتبرين أن الحديث عن ثلاثة أيام عطلة قد يخلق فجوة أوسع بين القطاعين العام والخاص.

أصحاب استثمارات في مجالات الصناعة والخدمات عبّروا عن مخاوفهم من تعطل إنجاز المعاملات الرسمية المرتبطة بالترخيص والتخليص والتصاريح، موضحين أن أي إبطاء في الإجراءات – مهما بلغت درجة الاستعداد – سينعكس مباشرة على كلفة التشغيل وسلاسل التوريد. ويرى هؤلاء أن الاقتصاد المحلي في مرحلة تحتاج إلى تسريع وتيرة العمل لا تقليصها.

في المقابل، يرى بعض المختصين في الإدارة العامة أن التجارب الدولية أظهرت نتائج إيجابية لنظام الأربعة أيام عمل في بعض الدول، حيث ارتفعت إنتاجية الموظفين نتيجة تقليل الإرهاق وتحسين الرضا الوظيفي، لكنهم يشددون على أن نجاح أي تجربة يتطلب بيئة تنظيمية متكاملة وبنية رقمية متقدمة تضمن استمرار الخدمات دون تعطيل.

اقتصاديون يحذرون من أن تطبيق المقترح دون دراسة دقيقة لتأثيره على القطاع الخاص قد يكرس تباطؤاً في العملية الإنتاجية، ويزيد من الضغط على أيام العمل الفعلية، ما قد يؤدي إلى ازدحام أكبر في الشوارع والمؤسسات خلال الأيام المتبقية، بدلاً من تحقيق انسيابية أفضل.

السؤال الذي يطرح نفسه اليوم: هل يمكن إعادة توزيع ساعات العمل بطريقة توازن بين كفاءة الأداء واحتياجات السوق، أم أن العطلة الإضافية ستضيف تحديات جديدة إلى اقتصاد يسعى أصلاً إلى تحفيز النمو وتعزيز الإنتاج؟ الإجابة، كما يرى مراقبون، مرهونة بمدى شمولية الدراسة وقدرتها على مراعاة الفروقات بين طبيعة العمل الحكومي ومتطلبات القطاع الخاص.