الجيوسي: لماذا تُرهق القطاعات الصغيرة والمتوسطة فيما تُختزل الحلول بالجباية؟

mainThumb
الجيوسي: لماذا تُرهق القطاعات الصغيرة والمتوسطة فيما تُختزل الحلول بالجباية؟

28-02-2026 09:16 AM

printIcon

أخبار اليوم – انتقد المستثمر عامر الجيوسي النهج المتبع في التعامل مع القطاعات الاقتصادية الصغيرة والمتوسطة، متسائلًا عن سبب تجاهل معاناتها مقابل التركيز المستمر على الجباية لتغطية عجز الموازنة. وقال إن عجز الموازنة لا يجوز تحميله للقطاع الخاص أو للمواطن الذي يعمل ويدفع ما يترتب عليه من التزامات، مؤكدًا أن النظر إلى القطاعات الاقتصادية باعتبارها “البقرة الحلوب” يفاقم الأزمة بدل أن يعالجها.

وأوضح الجيوسي أن التوسع في التدخل بعمل القطاعات الاقتصادية وإرهاقها بالقيود والإجراءات لا يخدم المصلحة العامة، مشددًا على أن الدور التشريعي والرقابي للحكومة يجب أن يقوم على الشراكة الحقيقية والمشاركة الفاعلة في القرار مع أصحاب الاختصاص، لا أن ينفرد بقرارات تمس مستقبل آلاف العاملين والمستثمرين.

وأضاف أن امتلاك السلطة لا يعني بالضرورة امتلاك القرار السليم، داعيًا إلى الإصغاء لمعاناة القطاعات الاقتصادية والاستفادة من خبراتها وآرائها باعتبارها الأقدر على تشخيص التحديات ووضع الحلول الواقعية. وأكد أن تغيير النهج أصبح ضرورة، وأن التقارب مع المستثمرين وأصحاب الأعمال يمثل مدخلًا أساسيًا لتعزيز الاستقرار الاقتصادي.

وفيما يتعلق بالمنطقة الحرة، أشار الجيوسي إلى أن تقييد مصادر الاستيراد وتشديد الإجراءات أضرّ بالقطاع وأدى إلى خسائر كبيرة تكبدها آلاف المواطنين، مبينًا أن استمرار هذا المسار يهدد مستقبلًا اقتصاديًا قاتمًا إذا لم تتم مراجعة السياسات المتبعة.

وختم الجيوسي بالقول إن التاريخ يعيد نفسه مع صدور قرارات تُضعف القطاعات، ثم تتغير الحكومات وتُعدَّل القرارات بعد أن يكون الضرر قد وقع، ليبدأ القطاع رحلة تعافٍ طويلة قبل أن يواجه موجة جديدة من القرارات التي تعيده إلى نقطة الصفر، متسائلًا عن أسباب تعثر التقدم، وما إذا كان غياب الإرادة أو تضارب المصالح هو ما يحول دون تحقيق التنمية المنشودة.