رمضان يكشف الفاسد .. لماذا لا تظهر السلع المنتهية الصلاحية إلا في هذا الشهر؟

mainThumb
رمضان يكشف الفاسد.. لماذا لا تظهر السلع المنتهية إلا في هذا الشهر؟

28-02-2026 03:22 PM

printIcon

أخبار اليوم - أثار إتلاف كميات من الموز في أحد الأسواق موجة تساؤلات واسعة بين المواطنين، أعادت إلى الواجهة سؤالًا يتكرر كل عام مع حلول شهر رمضان: لماذا تكثر أخبار السلع الفاسدة أو المنتهية الصلاحية خلال هذا الشهر تحديدًا؟ وهل يرتبط الأمر بازدياد الطلب، أم بضعف بعض التجار أمام إغراء الربح السريع؟

مواطنون عبّروا عن استغرابهم من تكرار مشهد الإتلاف في رمضان، معتبرين أن تزايد الاستهلاك لا يبرر تسريب منتجات غير صالحة إلى الأسواق. بعضهم أشار إلى أن العروض المغرية بأسعار متدنية قد تكون مؤشرًا يستدعي الحذر، خاصة عندما يتعلق الأمر بمواد سريعة التلف مثل الموز المستورد، أو تلك التي تحتاج ظروف تخزين دقيقة. وتساءل آخرون عن طبيعة الكميات التي يتم ضبطها، ولماذا لا تُعلن مواصفاتها الفنية بشكل واضح حتى يتمكن المستهلك من التمييز بين الصالح والفاسد.

في المقابل، رأى مواطنون أن ارتفاع الطلب في رمضان يدفع بعض الموردين إلى ضخ كميات أكبر من المعتاد، ما يزيد احتمالية دخول شحنات لم تستوفِ شروط الجودة، سواء بسبب سوء التخزين أو قرب انتهاء الصلاحية. ولفتوا إلى أن التنافس الشديد على الأسعار خلال الشهر الفضيل قد يغري قلة من التجار بالمغامرة بطرح سلع دون المستوى المطلوب.

ورغم حدة الانتقادات، عبّر كثيرون عن تقديرهم للدور الرقابي الذي تقوم به المؤسسة العامة للغذاء والدواء، مؤكدين أن ضبط هذه الكميات وإتلافها يعكس وجود متابعة ميدانية حقيقية، ويمنع وصول منتجات غير مطابقة إلى موائد الأسر. وأكدوا أن الإعلان عن عمليات الضبط يعزز ثقة المستهلك ويبعث برسالة واضحة بأن الرقابة قائمة، حتى وإن ظهرت المخالفات في أوقات الذروة.

غير أن المواطنين شددوا في الوقت ذاته على ضرورة تشديد العقوبات بحق من يثبت تورطه في العبث بسلامة الغذاء، معتبرين أن لقمة المواطن خط أحمر، وأن الغش في المواد الغذائية لا ينبغي أن يُعامل كمخالفة تجارية عادية. وطالبوا بتغليظ الغرامات وإغلاق المنشآت المخالفة علنًا، ونشر تفاصيل المخالفات لردع أي محاولة لاستغلال الموسم.

ويبقى السؤال حاضرًا مع كل موسم رمضاني: هل تكشف الرقابة ما كان موجودًا طوال العام، أم أن بعض التجاوزات تتفاقم فعلًا تحت ضغط الطلب؟ وبين هذا وذاك، يجمع المواطنون على أن الشفافية، وتكثيف الجولات التفتيشية، وتطبيق العقوبات الرادعة، هي الضمانة الحقيقية لحماية صحة الناس وصون ثقتهم بالأسواق.