أخبار اليوم – سارة الرفاعي - أكد النائب أحمد الرقب أهمية دور الإعلام التشاركي في هذه المرحلة، مشددًا على أن التفاعل مع مجلس النواب باعتباره السلطة الرقابية يمثل ركيزة أساسية في مواجهة أي قوانين تمس الوطن والمواطن، لافتًا إلى أن الإعلام يتحمل مسؤولية توجيه الرأي العام وإيصال المعلومات الدقيقة وتمحيص الأخبار وتحفيز ردود فعل إيجابية تجاه القضايا المؤثرة في مستقبل الأردنيين.
وقال الرقب إن معادلة الضمان الاجتماعي بصيغتها المقترحة تنطوي على خطورة كبيرة، موضحًا أنها تقوم على ثلاثة مسارات أساسية، أولها رفع سن التقاعد، وهو ما اعتبره مسارًا إشكاليًا في ظل اختلاف الظروف المعيشية للمواطن الأردني مقارنة بدول أخرى، وما يترتب على ذلك من آثار اجتماعية، خاصة في ظل الفوارق بين القطاعات المدنية والعسكرية والأمنية.
وأضاف أن المسار الثاني يتمثل في ارتفاع الأقساط المطلوبة من المشتركين للوصول إلى التقاعد، في وقت يعاني فيه المجتمع من فجوة واسعة في الرواتب، خصوصًا بين ذوي الدخل المحدود، ما ينعكس سلبًا على القدرة على الادخار وعلى مستوى الراتب التقاعدي مستقبلاً. وأشار إلى أن الجمع بين رفع سن التقاعد وزيادة الاشتراكات سيؤدي إلى تدني الرواتب التقاعدية في مرحلة عمرية حساسة، ما يفاقم الأعباء الاجتماعية، في ظل طبيعة المجتمع الأردني الذي يقوم على الأسرة الممتدة وما يترتب عليها من التزامات تعليمية ومعيشية وزواج وسكن.
وأوضح الرقب أن الضمان الاجتماعي يجب أن يُنظر إليه من زاويته الإنسانية والاجتماعية قبل البعد الرقمي أو المالي، داعيًا إلى دراسات محايدة توازن بين الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية لأي تعديل.
وفيما يتعلق بالدور التشريعي، أشار إلى أن أمام الأحزاب والقوى الوطنية والمجتمع المدني مسؤولية الاشتباك الإيجابي مع مجلس النواب ورفض التعديلات، والعمل على معالجة الاختلالات داخل مؤسسة الضمان من خلال إدارة كفؤة واستثمارات أكثر أمانًا، واسترداد الأموال المستحقة، ومعالجة الفجوات في الرواتب داخل المؤسسة.
وأكد أنه في حال إصرار الحكومة على إرسال التعديلات إلى المجلس، فإن على النواب رفضها قبل دخولها مراحل اللجان، معتبرًا أن المجلس أمام موقف وطني وإنساني يتطلب تحمل المسؤولية كاملة. وأضاف أنه في حال انتقال المشروع إلى لجنة العمل، فإن على النواب فتح حوار واسع مع المواطنين في مختلف المحافظات، والاستماع إلى آرائهم والعمل على رد التعديلات والإبقاء على القانون الأصلي مع الذهاب نحو إصلاح استراتيجي شامل.
وشدد الرقب على ضرورة تفعيل دور النقابات المهنية واتحاد العمال في الدفاع عن حقوق المنتسبين، باعتبار أن الصندوق يمثل مدخرات الأردنيين جميعًا، مؤكدًا أن تحميل مجلس النواب مسؤولية أخطاء سابقة في إدارة الضمان لن يكون مقبولًا شعبيًا، داعيًا إلى حوار وطني مسؤول يفضي إلى وقف ما وصفه بالإصرار الحكومي على التعديلات، والعمل بروح التحديث السياسي والاقتصادي الحقيقي بما يحفظ حقوق المواطنين ويصون مدخراتهم.