هكذا نتعامل مع الارتجاع المعدي المريئي خلال الصيام

mainThumb
هكذا نتعامل مع الارتجاع المعدي المريئي خلال الصيام

08-03-2026 10:51 AM

printIcon

أخبار اليوم - تتحدث نشرة معهد العناية بصحة الأسرة (من معاهد مؤسسة الملك الحسين)، اليوم الأحد، عن الارتجاع المعدي المريئي، واضعة بين يدي القارئ نصائح مهمة للتعامل مع هذا الاضطراب الهضمي الذي قد تزداد أعراضه خلال رمضان.

وتوضح نشرة المعهد بتفصيل علمي ماهية الارتجاع المعدي المريئي، وأسباب ازدياد أعراضه في رمضان، إضافة إلى بيان بعض الحالات التي تحتاج إلى استشارة الطبيب قبل الصيام.

من الأمراض الشائعة التي قد تتأثر بتغير نمط الأكل خلال رمضان مرض الارتجاع المعدي المريئي (GERD)، وهو اضطراب في الجهاز الهضمي يحدث عندما يعود حمض المعدة بشكل متكرر إلى المريء، مما يسبب تهيجًا وعدم راحة في المريء. وقد تؤدي التغيرات في مواعيد الطعام وأنواعه خلال رمضان إلى زيادة الأعراض إذا لم يتم اتباع بعض الاحتياطات الصحية.

** ما هو مرض الارتجاع المعدي المريئي؟
يحدث الارتجاع المعدي المريئي عندما لا تعمل العضلة العاصرة السفلية للمريء بشكل صحيح. هذه العضلة تعمل كصمام بين المعدة والمريء، وعندما تضعف أو لا تنغلق بشكل كامل، فإن ذلك يؤدي إلى عودة حمض المعدة إلى المريء. وتشمل الأعراض الشائعة للمرض ما يلي:
- الشعور بحرقة في الصدر (حرقة المعدة).
- رجوع الطعام أو الحمض إلى الحلق.
- صعوبة في البلع.
- سعال مزمن.
- طعم حامض في الفم.
- انتفاخ أو عدم ارتياح بعد الأكل.
وتوجد عوامل عديدة قد تزيد من أعراض الارتجاع، مثل تناول الوجبات الكبيرة، والأطعمة الدهنية، والكافيين، والأطعمة الحارة، والاستلقاء مباشرة بعد تناول الطعام. وخلال شهر رمضان قد تزداد هذه العوامل بسبب تناول وجبات كبيرة بعد ساعات طويلة من الصيام.

** لماذا قد تزداد أعراض الارتجاع في رمضان؟
هناك عدة تغييرات في نمط الحياة خلال رمضان قد تزيد من أعراض الارتجاع المعدي المريئي، ومنها:
1 - تناول وجبات كبيرة عند الإفطار:
بعد ساعات طويلة من الصيام يميل الكثير من الناس إلى تناول كمية كبيرة من الطعام بسرعة، مما يؤدي إلى تمدد المعدة وزيادة الضغط على العضلة العاصرة للمريء، وبالتالي زيادة احتمالية ارتجاع الحمض.

2 - الأطعمة الدهنية والمقلية:
تحتوي وجبات الإفطار التقليدية في كثير من الأحيان على أطعمة مقلية مثل السمبوسة والمعجنات. وهذه الأطعمة الغنية بالدهون تبطئ عملية إفراغ المعدة وتؤدي إلى ارتخاء الصمام بين المعدة والمريء، مما يزيد من خطر الارتجاع.

3 - المشروبات التي تحتوي على الكافيين:
القهوة والشاي والمشروبات الغازية التي يتم تناولها بعد الإفطار قد تحفز إفراز حمض المعدة وتزيد من أعراض الحموضة.

4 - تناول الطعام في وقت متأخر من الليل:
تناول وجبات كبيرة في وقت متأخر ثم النوم مباشرة قد يؤدي إلى زيادة الارتجاع، لأن الاستلقاء يسهل صعود حمض المعدة إلى المريء.

5 - قلة شرب الماء أثناء النهار:
الصيام لساعات طويلة قد يؤدي إلى تقليل إفراز اللعاب الذي يساعد عادة في معادلة حمض المعدة.

** نصائح طبية للتعامل مع الارتجاع المعدي المريئي في رمضان
يمكن للعديد من المصابين بالارتجاع الصيام بشكل مريح إذا تم اتباع بعض النصائح الغذائية والصحية.
1 - تناول الافطار بشكل تدريجي:
من الأفضل عدم تناول وجبة كبيرة مباشرة عند الإفطار. يمكن البدء بشرب الماء وتناول التمر أو الشوربة الخفيفة، ثم الانتظار لمدة 10–15 دقيقة قبل تناول الوجبة الرئيسية. هذا يساعد الجهاز الهضمي على التكيف تدريجيًا مع الطعام.

2 - تجنب الأطعمة المسببة للحموضةظك
يُنصح بتقليل أو تجنب الأطعمة التي قد تزيد من أعراض الارتجاع مثل:
- الأطعمة المقلية.
- الأطعمة الحارة.
- الوجبات الغنية بالدهون.
- الشوكولاتة.
- المشروبات الغازية.
- العصائر الحمضية.
- الصلصات المعتمدة على الطماطم.
- الإفراط في القهوة والشاي.
بدلاً من ذلك يمكن اختيار أطعمة صحية مثل الدجاج المشوي، والسمك، والخضروات، والحبوب الكاملة، ومنتجات الألبان قليلة الدسم.

3 - تناول كميات صغيرة من الطعام
يفضل تقسيم الطعام بين وجبتي الإفطار والسحور، وربما تناول وجبة خفيفة صحية بينهما. فالوجبات الصغيرة تقلل الضغط على المعدة وتقلل احتمال حدوث الارتجاع.

4 - شرب كمية كافية من الماء:
من المهم شرب كمية كافية من الماء بين الإفطار والسحور. ويساعد شرب الماء بشكل متدرج خلال المساء على تحسين عملية الهضم وتقليل تهيج المريء.

5 - تجنب الاستلقاء بعد الطعام:
يُنصح بعدم النوم مباشرة بعد الإفطار. فمن الأفضل الانتظار لمدة ساعتين إلى ثلاث ساعات قبل النوم، حتى يتمكن الجهاز الهضمي من هضم الطعام بشكل أفضل.

6 - اختيار سحور مناسب لمرضى الارتجاع:
يجب أن تكون وجبة السحور خفيفة ومتوازنة لتجنب حدوث الحموضة خلال ساعات الصيام. ومن الأطعمة المناسبة:
- الشوفان أو الخبز الكامل.
- اللبن أو الزبادي.
- الموز.
- البيض.
- الجبن قليل الدسم.
- الخضروات مثل الخيار والخس.
ويفضل تجنب الأطعمة الثقيلة أو الحارة أو الدهنية في السحور.

7 - الحفاظ على وضعية جسم مستقيمة بعد الإفطار:
البقاء في وضعية الجلوس أو المشي الخفيف بعد الإفطار يساعد على تحسين عملية الهضم ويقلل من ارتجاع الحمض. كما أن المشي الخفيف بعد الإفطار يمكن أن يساعد المعدة على إفراغ محتواها بشكل أسرع.

8 - رفع الرأس أثناء النوم:
إذا كان الشخص يعاني من أعراض الارتجاع أثناء الليل، فقد يساعد رفع الرأس أثناء النوم بنحو 15–20 سم على منع صعود الحمض إلى المريء.

9 - الحفاظ على وزن صحي:
زيادة الوزن قد تؤدي إلى زيادة الضغط داخل البطن، مما يفاقم أعراض الارتجاع. ويمكن أن يكون شهر رمضان فرصة لتحسين العادات الغذائية والابتعاد عن الإفراط في الحلويات والأطعمة المقلية.

10 - الالتزام بالأدوية الموصوفة:
بعض مرضى الارتجاع يحتاجون إلى أدوية مثل مثبطات مضخة البروتون أو مضادات الحموضة. ويجب تناول هذه الأدوية وفقًا لتعليمات الطبيب. خلال رمضان قد يتم تعديل مواعيد تناول الدواء بحيث يتم قبل السحور أو قبل الإفطار.

** متى يجب عدم الصيام؟
على الرغم من أن معظم المصابين بالارتجاع البسيط يمكنهم الصيام بأمان، إلا أن بعض الحالات قد تحتاج إلى استشارة الطبيب قبل الصيام، خاصة إذا ظهرت أعراض مثل:
- ألم شديد في الصدر.
- صعوبة شديدة في البلع.
- قيء متكرر.
- وجود دم في القيء أو البراز.
فهذه الأعراض قد تشير إلى مضاعفات تحتاج إلى تقييم طبي.