كريشان: قطر بلد احتوانا ثلاثين عامًا والشماتة بها عقدة أخلاقية

mainThumb
كريشان: قطر بلد احتوانا ثلاثين عامًا والشماتة بها عقدة أخلاقية

10-03-2026 04:56 PM

printIcon


أخبار اليوم – رصد - في ظل التوترات الإقليمية الأخيرة وما رافقها من أحداث أمنية في المنطقة، عبّر الإعلامي في قناة الجزيرة محمد كريشان عن مشاعر شخصية تجاه دولة قطر التي عاش فيها نحو ثلاثة عقود، مستعيدًا تجربته المهنية والإنسانية فيها، ومؤكدًا أن ما تعرضت له الدوحة من هجمات خلال الأشهر الماضية أثار مشاعر الخوف والغضب لدى كثيرين ممن عاشوا في هذا البلد أو ارتبطوا به.

وجاء حديث كريشان في منشور نشره عبر صفحته الشخصية، استعرض فيه علاقته الطويلة بقطر وما تمثله له ولعائلته من ذكريات وتجارب، إلى جانب موقفه من مظاهر الشماتة التي ظهرت لدى البعض تجاه ما تعرضت له بعض الدول الخليجية من هجمات، مشددًا على أن إدانة أي عدوان يجب أن تكون موقفًا مبدئيًا ثابتًا.

وفيما يلي نص ما كتبه كما ورد:

فضفضة شخصية:
أعيش على أرض قطر منذ ثلاثين عاما لم ألق خلالها من أهلها سوى كل المودة والحب والتقدير والكرم. لم أشعر يوما، أو أي من أفراد عائلتي، أننا غرباء أو غير مرحب بنا ، بل العكس هو الصحيح تماما. كبرت تجربتي الصحفية هنا وأزهرت مع أكبر وأشهر قناة إخبارية عربية، وكبر أولادي فيها وتعلموا أحسن تعليم. ورغم إقامتهم سنوات الان خارج قطر إلا أنهم يحنون إليها دائما ويزورونها بانتظام، وفيها يحتفظون إلى اليوم بذكريات جميلة وبأصدقاء طفولة من كل جنسيات العالم .

لذلك كله، تعلقت مشاعرنا بحب هذا البلد الذي تمتعنا فيه ليس فقط بالاحترام ورغد العيش وإنما أيضا بمستوى أمن وأمان وراحة بال ومستوى خدمات مختلفة لم نجدها في أي بلد آخر مما زرناه شرقا وغربا طوال هذه الأعوام. ومن هنا تفهم لماذا يتحسّر كل واحد يغادر هذا البلد ويظل يحن إليه ويرغب دائما في زيارته بل والسعي إلى العودة إليه.

ولذلك كله، كان شعور الخوف على البلد والغضب مما يصيبه مستحوذا علينا بالكامل حين تعرضت الدوحة إلى هجوم إسرائيلي غادر قبل أشهر، وكذلك هذه الأيام والبلد يتعرض لعدوان إيراني أقضّت فيه الصواريخ مضاجع الجميع وأدخلتهم في مزاج لم يسبق لهم أن عرفوه أبدا.

ولذلك كله، لا يمكن إلا أن أشعر بالاشمئزاز والغضب لكل من أبدى شماتة بقطر أو أهلها والمقيمين على أرضها الطيبة أو بأي دولة خليجية أخرى، وأظهر من العقد ما يستحق فعلا علاجا سريعا، وذلك حين تبنى الرواية الإيرانية دون تحفظ أو مسافة، في خلط عجيب بين الإدانة المشروعة للعدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران والسكوت على ما تتعرض الدول الخليجية من عدوان إيراني مستمر يتساوى مع الأول في عدم قانونيته ومشروعيته.

حفظ الله قطر وسائر الدول العربية وشفا كل من أعمى الحقد والحسد بصيرته.
الله المستعان.