زمن “الأيام الشمسية والرجال المنسية” .. هل فقد الشارع ثقته بالمحللين؟

mainThumb
زمن “الأيام الشمسية والرجال المنسية”.. هل فقد الشارع ثقته بالمحللين؟

25-03-2026 05:23 PM

printIcon


أخبار اليوم –تتكرر في الشارع الأردني عبارات تحمل شيئًا من السخرية والقلق في آنٍ واحد، مع تصاعد حضور المحللين والخبراء على المشهد العام، مقابل شعور متزايد بأن هذا الحضور لا يوازي حجم التحديات التي تعيشها المنطقة. عبارة “زمن الأيام الشمسية والرجال المنسية” باتت تتردد بوصفها تلخيصًا لحالة يرى فيها مواطنون أن الأصوات الحقيقية تراجعت، فيما تقدمت أسماء جديدة تتصدر المشهد دون أن تقنع الشارع بطرحها.

هذا المزاج لا يأتي من فراغ، بل يتغذى على متابعة يومية لمحتوى تحليلي يتكاثر بشكل ملحوظ، حيث يلاحظ متابعون أن عدد المحللين والخبراء يزداد يومًا بعد يوم، دون أن ينعكس ذلك بوضوح أو عمق في تفسير ما يجري. على العكس، يتعزز شعور بأن كثرة التحليل أوجدت حالة من التشويش، وأدخلت النقاش العام في دوامة من التكرار والتباين غير المقنع.

في هذا السياق، يظهر نوع من الحنين إلى نمط مختلف من الخطاب، أكثر وضوحًا وأقل ازدحامًا بالأسماء، حيث كان الصوت يُقاس بقدرته على قراءة الواقع بدقة، لا بعدد مرات الظهور. اليوم، ومع اتساع المنابر وتعدد المساحات، بات المشهد أكثر ضجيجًا، بينما يبحث الشارع عن مضمون يلامس الواقع ويقدّم تفسيرًا منطقيًا لما يحدث.

هذا التباين بين كثافة الحضور التحليلي وضعف التأثير الفعلي يفتح باب النقاش حول معايير تصدّر المشهد، ودور الإعلام في فرز الأصوات القادرة على الإضافة من تلك التي تكتفي بإعادة إنتاج المشهد بصيغ مختلفة. وفي ظل مرحلة توصف بالحساسة، يبقى السؤال الأبرز مطروحًا: هل ما نراه هو تنوع صحي في الآراء، أم تضخم في الأصوات على حساب الجودة والاتجاه؟