أخبار اليوم – تالا الفقيه
حذّرت الأستاذة رائدة خضر من خطورة التعليقات الإلكترونية التي
قد يظن البعض أنها تدخل في إطار حرية التعبير، مؤكدة أن
الكلمة المكتوبة عبر المنصات
الرقمية تُعد وثيقة قانونية يُحاسب عليها صاحبها.
وبيّنت خضر أن كثيرين لا يدركون الحد الفاصل بين حرية التعبير والإساءة للآخرين، مشيرة إلى أن النقد المباح يوجّه إلى العمل أو الفعل، بينما تتحول التعليقات إلى جريمة عندما تمس الشرف أو السمعة، حيث تُصنّف قانونياً ضمن أفعال القدح والذم.
وأوضحت أن بعض التعليقات التي تُكتب بشكل عفوي، مثل وصف شخص أو جهة بعبارات مسيئة،
قد تُعرّض كاتبها للمساءلة القانونية، لافتة إلى أن إعادة نشر مثل هذه التعليقات يُعد مشاركة في الجرم.
وأكدت أن المشرّع الأردني شدّد العقوبات في المادة 15 من قانون الجرائم الإلكترونية، والتي تنص
على معاقبة كل من ينشر أو يعيد نشر ما يتضمن ذماً أو قدحاً أو تحقيراً عبر الشبكة المعلوماتية، بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر، وغرامة لا تقل عن ألف دينار.
ودعت خضر إلى توخي الحذر في استخدام اللغة الرقمية، مشددة
على أن
القانون يهدف إلى حماية كرامة الأفراد، وأن رقي المجتمع يبدأ من رقي الخطاب، وختمت بالتأكيد
على أهمية صون اللسان عن أعراض الآخرين وتجنب الانفعال الذي
قد يقود إلى عواقب قانونية.