أخبار اليوم – تالا الفقيه
تحدثت صانعة المحتوى رزان عبدالهادي عن طبيعة المشاعر التي يمر بها الإنسان في حياته اليومية، مشيرة إلى أن كثيراً من ردود الفعل التي تبدو مفاجئة أو مبالغاً فيها لا ترتبط باللحظة الراهنة بقدر ما تعود إلى تجارب أعمق في الماضي، وتحديداً في مرحلة الطفولة.
وأوضحت أن الإنسان قد يواجه مواقف عادية، لكنه يشعر بخوف أو حساسية مفرطة، أو يتفاعل بطريقة أكبر من حجم الحدث، ما يدفعه للتساؤل عن أسباب هذه المشاعر، لافتة إلى أن علم النفس يربط كثيراً من هذه الحالات بتجارب قديمة لم يتم التعامل معها أو فهمها بشكل كافٍ.
وبيّنت عبدالهادي أن تلك الجذور قد لا تكون مرتبطة دائماً بأحداث كبيرة أو صادمة، وإنما قد تكون نتيجة تفاصيل صغيرة أو مشاعر غابت في مراحل مبكرة من الحياة، مثل الحاجة إلى القبول أو الأمان، والتي قد تترك أثراً يستمر مع الإنسان دون أن يشعر.
وأضافت أن ما يُعرف بـ"الطفل الداخلي" يظل حاضراً في داخل الإنسان، وقد يكون هو من يقود بعض ردود الفعل، مثل الخوف من الرفض أو التعلق الزائد أو حتى الفرح السريع، باعتبارها انعكاساً لحاجات لم تُلبَّ في الماضي.
وأكدت أن فهم هذه المشاعر لا يعني تبريرها أو إلقاء اللوم على الماضي، وإنما يساعد الإنسان على إدراك أعمق لذاته، والتعامل مع مشاعره بوعي وهدوء، من خلال طرح تساؤلات داخلية حول مصدر هذه الانفعالات.
وختمت عبدالهادي بالتأكيد على أهمية التعامل بلطف مع الذات، والاستماع إلى هذا الجزء الداخلي وفهم احتياجاته، باعتبار أن ذلك يسهم في بناء توازن نفسي أفضل، ويمنح الإنسان قدرة أكبر على الاستمرار والتعامل مع الحياة بطريقة أكثر وعياً وهدوءاً.