نائل: الرقابة الأسرية الذكية تقوم على الثقة والحوار لا على التجسس والشك

mainThumb
نائل: الرقابة الأسرية الذكية تقوم على الثقة والحوار لا على التجسس والشك

17-05-2026 03:11 PM

printIcon

أخبار اليوم – تالا الفقيه – أكدت نور نائل أن الرقابة الأسرية أصبحت من أكثر القضايا التي تثير الجدل داخل المجتمعات، خاصة مع انتشار الهواتف الذكية والانفتاح الرقمي الواسع، مشيرة إلى أن التحدي الحقيقي أمام الأسر يتمثل في كيفية حماية الأبناء دون سلب حرياتهم أو هدم الثقة بينهم وبين ذويهم.

وقالت نائل إن الرقابة الأسرية لا تعني التجسس أو التفتيش المستمر أو الشك الدائم بالأبناء، بل تقوم على المتابعة الواعية والتوجيه القائم على المحبة والحرص على السلامة النفسية والاجتماعية والأخلاقية.

وأضافت أن الأطفال والمراهقين قد لا يمتلكون القدرة الكافية على التمييز بين الصواب والخطأ، ما يجعلهم عرضة للتأثيرات السلبية أو الاستغلال أو الإدمان الرقمي، مؤكدة أن دور الأسرة يجب أن يكون قائماً على الذكاء والحكمة في المتابعة وليس على خلق حالة من الخوف أو الشك.

وبيّنت أن التوازن هو الأساس في نجاح الرقابة الأسرية، من خلال بناء جسور متينة من الثقة والحوار والصراحة، وطرح الأسئلة الذكية بشكل دوري لفهم ما يعيشه الأبناء دون تحويل المنزل إلى مركز تحقيق أو رقابة أمنية.

وأشارت إلى أن الرقابة الأسرية الصحية تقوم على الحوار لا التهديد، وعلى الحماية لا السيطرة، مع مراعاة عمر الأبناء واحتياجاتهم النفسية والاجتماعية، موضحة أنه من الطبيعي أن يعرف الأهل طبيعة الأشخاص الذين يتواصل معهم أبناؤهم وكيف يقضون أوقاتهم على الإنترنت، لكن دون اقتحام خصوصياتهم بشكل كامل.

وحذّرت نائل من غياب الرقابة الأسرية بشكل كامل، لما قد يسببه ذلك من مشكلات عديدة مثل الإدمان على الألعاب الإلكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي، والتأثر بالمحتوى غير المناسب، والعزلة الاجتماعية، وضعف التحصيل الدراسي، إضافة إلى احتمالية الوقوع في سلوكيات خطرة.

وأكدت أن الثقة بين الأهل والأبناء لا تُفرض بل تُبنى عبر الاستماع الجيد للأبناء، ومشاركتهم اهتماماتهم، وتفسير أسباب القوانين الأسرية، والابتعاد عن التجسس السري إلا في حالات الخطر الواضحة جداً، لافتة إلى أن شعور الأبناء بالأمان يدفعهم إلى مصارحة أسرهم بما يواجهونه من مشكلات أو ضغوط.

وختمت نائل حديثها بالتأكيد على أن الرقابة الأسرية ليست معركة بين الأهل والأبناء، بل شراكة قائمة على الحب والمسؤولية والاحترام، مبينة أن الأسرة الناجحة هي التي توازن بين الحزم والرحمة وبين المتابعة والثقة، حتى لا يضطر الأبناء للبحث عن الدعم أو الإجابات من أشخاص آخرين بطرق قد تكون خاطئة أو خطرة.