أخبار اليوم – تالا الفقيه – قالت الدكتورة رولا بزادوغ إن “الاشتراك العاطفي” يحدث عندما يظل العقل يعيد نفس المشاهد والمشاعر والتحليلات بشكل متكرر، سواء عبر التذكر أو التخيل أو محاولة فهم أمر انتهى أو ما زال عالقًا دون حسم.
وأوضحت أن الأمر لا يتعلق بالتفكير الطبيعي، إنما بحالة دوران داخلي مستمرة تستنزف الطاقة دون الوصول إلى حل، وتظهر غالبًا من خلال إعادة قراءة الرسائل والمواقف عشرات المرات، أو التساؤل المستمر: “لماذا فعل ذلك؟”، و”ماذا لو تصرفت بطريقة مختلفة؟”، إلى جانب خلق سيناريوهات ومحادثات وهمية وصعوبة إيقاف التفكير حتى أثناء النوم أو العمل.
وأضافت أن الاشتراك العاطفي يمنح شعورًا مؤقتًا بمحاولة الفهم، لكنه في الحقيقة يثبت المشاعر بدل أن يساعد على تجاوزها، مشيرة إلى أن أكثر ما يغذيه هو العلاقات غير الواضحة، والتعلق العاطفي، والصدمات أو الفقد، وغياب الإغلاق النفسي، إضافة إلى الفراغ العاطفي والوحدة والقلق، خاصة لدى الشخصيات الحساسة وعالية التحليل.
وبيّنت أن الفرق بين التفكير الصحي والاشتراك العاطفي أن التفكير الصحي يقود إلى فهم أو قرار، بينما يعيد الاشتراك الشخص إلى النقطة نفسها مع تعب أكبر، مؤكدة أن من أبرز العلامات معرفة الشخص أن التفكير لا يفيده لكنه لا يستطيع إيقافه.
ونصحت بزادوغ للتخفيف من هذه الحالة بتحديد وقت للتفكير لا يتجاوز 20 دقيقة، وكتابة الأفكار بدل إبقائها تدور في الرأس، والتوقف عن إعادة مشاهدة الصور والرسائل والحسابات باستمرار، إضافة إلى ممارسة الرياضة والتنفس العميق والتركيز على الحواس والعودة للحاضر.
كما دعت إلى تقبل أن بعض الأسئلة قد لا تحصل على إجابة كاملة، واقترحت تمرينًا بسيطًا يقوم على تقسيم ورقة إلى عمودين: “أشياء أستطيع التحكم بها” و”أشياء لا أستطيع التحكم بها”، مع التركيز فقط على ما يمكن التحكم به.
وختمت حديثها بالتأكيد على أن الاشتراك العاطفي أحيانًا لا يكون بسبب عدم فهم العقل، وإنما لأن القلب لم يتقبل بعد ما فهمه العقل.