أخبار اليوم – ساره الرفاعي
أكد النائب حسن الرياطي أن فتح باب تصدير الأغنام إلى خارج الأردن في هذا التوقيت، مع اقتراب شهر مبارك والاستعداد لعيد الأضحى المبارك، يثير قلقاً واسعاً لدى المواطنين وصغار تجار المواشي، لما قد يسببه من ارتفاع مباشر في أسعار الأضاحي وانعكاسات معيشية صعبة على الأسر الأردنية.
وقال الرياطي إن العديد من الملاحظات وردت من المواطنين ومن العاملين في قطاع المواشي حول تأثير هذا القرار على السوق المحلي، مشيراً إلى أن استمرار التصدير دون ضبط أو توازن قد يؤدي إلى نقص في المعروض داخل المملكة، وبالتالي ارتفاع الأسعار بشكل كبير يفوق قدرة كثير من الأسر على تحمل تكاليف الأضحية.
وأضاف أن هذه المخاوف دفعت إلى توجيه مذكرة رسمية إلى معالي وزير الزراعة، من أجل تدارك الموقف سريعاً، باعتبار أن مسؤولية الحكومة المباشرة تتمثل في الحفاظ على التوازن بين فتح باب التصدير الخارجي وبين حماية السوق المحلي من أي نقص أو ارتفاعات غير مبررة.
وأوضح أن الحكومة مطالبة باتخاذ إجراءات واضحة تضمن عدم تأثر السوق المحلي سلباً، خاصة أن المواطن اليوم يواجه أعباء معيشية متزايدة، وأي ارتفاع إضافي في أسعار الأضاحي سيشكل ضغطاً كبيراً على الأسر، خصوصاً مع ارتباط هذه المناسبة بشعيرة دينية مهمة يحرص عليها الأردنيون كل عام.
وأشار إلى أن أحد تجار المواشي أبلغه بأن استمرار فتح باب التصدير قد يدفع أسعار الأضاحي إلى تجاوز حاجز 300 إلى 400 دينار، وهو رقم قد يجعل كثيراً من المواطنين غير قادرين على أداء هذه الشعيرة، الأمر الذي يتطلب تدخلاً سريعاً قبل تفاقم الأزمة.
وبيّن الرياطي أن المستفيدين من فتح باب التصدير بهذا الشكل هم فئة محدودة، في حين أن المتضررين هم شريحة واسعة من المواطنين، مؤكداً أن المصلحة العامة يجب أن تكون الأساس في أي قرار اقتصادي أو تجاري، وأن قاعدة “لا ضرر ولا ضرار” يجب أن تحكم هذا الملف.
وشدد على أن المطلوب ليس الإغلاق الكامل أو المنع المطلق، وإنما تحقيق التوازن العادل بين التصدير والحفاظ على الأمن الغذائي المحلي واستقرار الأسعار، حتى لا يكون المواطن الأردني هو المتضرر الأول من هذه القرارات.
وختم بالتأكيد أن المرحلة الحالية تتطلب حساسية أكبر في التعامل مع الملفات المعيشية، وأن تخفيف الأعباء عن المواطنين يجب أن يكون أولوية، خاصة في المواسم الدينية التي ترتبط مباشرة بحياة الناس اليومية وقدرتهم على الوفاء بالتزاماتهم الاجتماعية والدينية.