العرموطي: العفو العام ضرورة وطنية وإنسانية لطي صفحة صعبة

mainThumb
العرموطي: العفو العام ضرورة وطنية وإنسانية لطي صفحة صعبة

25-04-2026 03:30 PM

printIcon

أخبار اليوم – ساره الرفاعي

أكد النائب صالح العرموطي أن العفو العام يمثل استحقاقاً دستورياً وإنسانياً ووطنياً، مشيراً إلى أن الدستور الأردني ينظم مسألتي العفو العام والعفو الخاص بشكل واضح، حيث إن العفو الخاص يصدر بإرادة ملكية بعد صدور حكم قطعي ونهائي ونافذ بحق المحكوم عليه، أما العفو العام فيصدر بقانون من مجلس الأمة ويشمل فئات أوسع وفقاً للأسس القانونية التي يتم تحديدها.

وقال العرموطي إن هناك مطالبات واسعة من الأهالي بضرورة إصدار عفو عام، خاصة من الأسر التي صدرت بحق أبنائها أحكام قضائية، موضحاً أن عدداً كبيراً من هذه العائلات سعت إلى إجراء مصالحات مع ذوي المجني عليهم، ودفع مبالغ وتعويضات من أجل إنهاء الخلافات وتحقيق شروط المصالحة التي قد ترتبط بإقرار العفو العام.

وأضاف أن كتلة جبهة العمل الإسلامي تقدمت بمشروع قانون للعفو العام استناداً إلى المادة 95 من الدستور، والتي تتيح لعشرة نواب التقدم بمشروع قانون، مبيناً أن المشروع تم تقديمه بالفعل وأحيل إلى اللجنة القانونية، وكان من المفترض البت فيه مبكراً خلال انعقاد الدورة البرلمانية.

وأوضح أن انتهاء الدورة الحالية لمجلس الأمة أدى إلى توقف الجلسات التشريعية لكل من مجلس النواب ومجلس الأعيان، باستثناء استمرار عمل اللجان، ما يعني عدم إمكانية إقرار أي قانون جديد حالياً إلا في حال الدعوة إلى دورة استثنائية، على أن تكون محصورة بالأسباب التي دُعي المجلس من أجلها، أو من خلال قرار ملكي يوجه الحكومة لإعداد مشروع قانون بهذا الخصوص.

وأشار إلى أن المجلس سيدخل فترة توقف تمتد لنحو ستة أشهر، مؤكداً أن العمل سيستمر بعد استئناف الدورة المقبلة من أجل تعزيز مشروع العفو العام والدفع به داخل اللجنة القانونية، خاصة أن هناك قناعة لدى عدد من أعضاء اللجنة بأهمية هذا الملف من الناحية الوطنية والاجتماعية.

وبيّن أن العفو العام لا يرتبط فقط بالجانب القانوني، وإنما يحمل بعداً إنسانياً عميقاً، خاصة في ظل وجود حالات إنسانية صعبة لعائلات فقدت معيلها الوحيد بسبب وجوده داخل مراكز الإصلاح، الأمر الذي تسبب في ترك الأبناء للجامعات أو توقفهم عن الدراسة نتيجة غياب مصدر الدخل، لافتاً إلى وجود معاناة واضحة لدى كثير من الأسر في البوادي والمناطق المختلفة.

وشدد العرموطي على أن الهدف من العفو العام هو تحقيق العدالة وطي صفحة صعبة من عمر المجتمع، بما يسهم في تصالح الناس مع دولتهم ومؤسساتهم، مؤكداً أن الأردن بلد متسامح وقائم على قيم الخير والعطاء والتكافل، وأن الظروف السياسية والاقتصادية الحالية تتطلب تخفيف الأعباء عن المواطنين وتفريج الكرب عن الناس.

وختم بدعوة وسائل الإعلام إلى تسليط الضوء على هذا الملف وبيان الإيجابيات التي يمكن أن يحققها العفو العام على المستوى الاجتماعي والاقتصادي والإنساني، مؤكداً أن هذا الملف يجب أن يحظى بنقاش واسع أمام الرأي العام لما له من أثر مباشر على حياة آلاف الأسر الأردنية.