"الفيصلي والحسين إربد"

mainThumb

04-05-2026 11:08 PM

printIcon
سهم محمد العبادي
ملاعبنا ساحات للمحبة، و"إربد" رئةً يتنفس بها كل الأردنيين، ما تضج به منصات التواصل حول لقاء "الفيصلي والحسين إربد" القادم، يُشعرك -للأسف- وكأننا نتحدث عن جزرٍ منعزلة، أو قلاعاتٍ منغلقة، أو كأن كل محافظة قررت أن تصبح "دولة داخل الدولة".

نحن هنا، فوق تراب أردني واحد، تظللنا سماء واحدة، ويجمعنا مصير واحد. المعيب حقاً، أن يخرج من بيننا من ينفخ في رماد الفتنة، ويحوّل "المناكفة الرياضية" إلى حالةٍ من الاستعداء بين أبناء الجسد الواحد. هؤلاء "المحرّضون" نعرفهم، ونعرف غاياتهم الصغيرة؛ منهم من يحرث في الفتنة طمعاً في مقعدٍ نيابي قادم، ومنهم من يطمح لرئاسة نادٍ على جراح الوحدة الوطنية، ومنهم من يظن أن استعراض العضلات "الفيسبوكية" هو بوابته للمناصب والجاه.

كنا نظنهم كباراً، سقطوا في فخ "الأهداف الخاصة"، وباعوا وئام الوطن بـ"مرضاة" زائفة، وبحثاً عن مجدٍ شخصي مهزوز.

إلى من يريد الذهاب إلى إربد: اذهب، شجّع، استمتع، فإربد "جنة أردنية" تفتح ذراعيها للجميع بكرامة ومهابة، وما وجدنا فيها، ولا في محافظاتنا من شمالها إلى جنوبها، إلا كرم الطباع ونبل النفس.

أما أولئك الذين يقفون خلف هذا "التحشيد" الأسود، فعليهم أن يخرسوا فوراً؛ فالوطن أغلى من كراسيهم، وأكبر من طموحاتهم المريضة. وعلى الدولة اليوم أن تضرب بيدٍ من حديد، وأن تضع حداً لهذه "المناحرة" التي يغذيها طلاب المناصب، فلا مجال للمجاملة حين يصبح أمن المجتمع ونسيجه الوطني ورقة في مهب "لعبة" أو طموح شخصي زائل.

الوطن أكبر من الجميع، وستبقى إربد كما عمّان، والمفرق كما الكرك، قلباً واحداً ينبض بوجع واحد وأمل واحد.