الحلالمة: إيران تستخدم رسائل الردع لرفع كلفة أي عودة للحرب في المنطقة

mainThumb
الحلالمة: إيران تستخدم رسائل الردع لرفع كلفة أي عودة للحرب في المنطقة

13-05-2026 02:59 PM

printIcon

أخبار اليوم – تالا الفقيه – أكد أستاذ العلوم السياسية حارث الحلالمة أن الاعتداءات والتصعيد الأخير في المنطقة لا يمكن قراءته باعتباره حدثاً منفصلاً، وإنما يأتي ضمن سياق إيراني يهدف إلى توجيه رسائل ردع واضحة للولايات المتحدة وحلفائها في الخليج.

وقال الحلالمة إن طهران تحاول إيصال رسالة مفادها أن أي عودة للحرب ستعني أن دول الخليج والقواعد الأمريكية في المنطقة لن تكون بمنأى عن الاستهداف، مشيراً إلى أن التصعيد يحمل بعداً سياسياً وعسكرياً يتجاوز فكرة الرد المباشر أو خرق الهدنة.

وأضاف أن إيران تسعى إلى رفع كلفة أي مواجهة جديدة على واشنطن، من خلال الضغط على الحلفاء الإقليميين وإظهار قدرتها على التأثير في أمن واستقرار المنطقة، خاصة في ظل التحديات المتعلقة بأنظمة الدفاع الجوي وحماية القواعد والمصالح الأمريكية.

وأوضح الحلالمة أن الرسائل الإيرانية تجاه دول الخليج، وخاصة الإمارات والكويت، ترتبط أيضاً بمحاولات تحذير هذه الدول من أي تحركات أو سياسات قد تعتبرها طهران تهديداً لأمنها أو لمصالحها الاستراتيجية، خصوصاً فيما يتعلق بملف مضيق هرمز وتأثيره المباشر على اقتصادات المنطقة.

وأشار إلى أن الظروف السياسية والعسكرية ما تزال مهيأة لاحتمال عودة التصعيد في أي لحظة، وأن أي شرارة قد تدفع المنطقة إلى مواجهة أوسع وأكثر تعقيداً من السابق، لافتاً إلى أن السلوك الإيراني الحالي يركز على بناء “ميزان ردع” جديد قائم على إظهار القدرة على المبادرة والضغط وإرباك الخصوم دبلوماسياً وعسكرياً.

وبيّن الحلالمة أن طهران تحاول من خلال هذه الرسائل تثبيت صورة أنها ما تزال تمتلك أدوات القوة والتأثير رغم الضغوط، وأنها قادرة على فرض معادلات جديدة في المنطقة إذا ما جرى الدفع نحو مواجهة عسكرية جديدة.