مطالب بإزالة دوار معصوم في الزرقاء وتحويله إلى إشارات ضوئية

mainThumb
مطالب بإزالة دوار معصوم في الزرقاء وتحويله إلى إشارات ضوئية

31-05-2026 03:01 PM

printIcon

أخبار اليوم - تالا الفقيه - في محافظة الزرقاء، عاد الجدل من جديد حول أحد أبرز النقاط المرورية في المدينة، حيث تتعالى أصوات مواطنين ومهتمين بالشأن المحلي تطالب بإزالة دوار معصوم واستبداله بإشارات ضوئية، في خطوة يعتبرها البعض حلاً ضرورياً لمعالجة الازدحام المروري المتزايد، بينما يراها آخرون قراراً قد يفتح الباب أمام تعقيدات جديدة بدل حل المشكلة القائمة.

عدد من المواطنين في المنطقة يؤكدون أن الدوار لم يعد قادراً على استيعاب الكثافة المرورية المتصاعدة، خاصة خلال ساعات الذروة، حيث تتشكل طوابير طويلة من المركبات وتحدث اختناقات متكررة تعطل حركة السير وتزيد من معاناة السائقين. ويقول أحد السكان إن الوضع أصبح يومياً تقريباً، مشيراً إلى أن الدوار الذي كان مناسباً قبل سنوات بات اليوم عائقاً أمام انسيابية المرور في ظل التوسع العمراني وزيادة أعداد المركبات.

في المقابل، يرى مواطنون آخرون أن استبدال الدوار بإشارات ضوئية قد لا يكون الحل الأمثل، محذرين من أن الإشارات قد تنقل الازدحام من نقطة إلى أخرى بدلاً من معالجته بشكل جذري، خصوصاً إذا لم تُدرس حركة السير بشكل دقيق أو يتم تعديل البنية التحتية المحيطة بالطريق. ويشير بعضهم إلى أن التجارب السابقة في عدد من التقاطعات أظهرت أن الإشارات وحدها لا تكفي ما لم تُرافقها حلول هندسية متكاملة.

مراقبون للشأن المروري في الزرقاء يلفتون إلى أن النقاش حول دوار معصوم يعكس تحدياً أوسع تعيشه المدينة، يتمثل في الضغط المتزايد على شبكة الطرق التي صُممت لمرحلة سابقة من النمو السكاني والعمراني. ويؤكد هؤلاء أن المشكلة لا تتعلق بالدوار وحده، بل بمنظومة المرور ككل، ما يتطلب حلولاً تشمل إعادة هندسة التقاطعات، وتوسيع بعض الشوارع، وربما إنشاء مسارات بديلة لتخفيف الضغط عن المركز الحيوي للمدينة.

من جهة أخرى، يرى مختصون في هندسة المرور أن تحويل الدوار إلى إشارات ضوئية قد يكون خياراً مناسباً في بعض الحالات، لكنه ليس قراراً تلقائياً يصلح لكل المواقع، إذ يعتمد الأمر على دراسات تفصيلية لحجم التدفق المروري واتجاهاته خلال ساعات اليوم المختلفة. ويؤكد هؤلاء أن أي تغيير في هذا النوع من التقاطعات يجب أن يستند إلى نماذج محاكاة مرورية دقيقة، لتجنب نقل الازدحام إلى تقاطعات أخرى قريبة.

في المقابل، يعبّر بعض السائقين عن استيائهم من الوضع الحالي، معتبرين أن الدوار أصبح نقطة اختناق مزمنة، وأن الانتظار الطويل فيه بات يستهلك وقتهم بشكل يومي. ويقول أحدهم إن الحلول المؤقتة لم تعد مجدية، داعياً إلى تدخل سريع من الجهات المعنية لإعادة تنظيم الحركة المرورية في المنطقة بشكل أكثر فاعلية.

وبين مؤيد يرى في الإشارات الضوئية حلاً عملياً لتخفيف الفوضى المرورية، ومعارض يحذر من نتائج غير محسوبة قد تزيد الوضع تعقيداً، يبقى دوار معصوم في الزرقاء عنواناً لنقاش أوسع حول مستقبل الحركة المرورية في المدينة، وحول قدرة البنية التحتية الحالية على مواكبة النمو المتسارع. وفي ظل هذا الجدل، تتجه الأنظار إلى الجهات المختصة لمعرفة ما إذا كانت ستبقي على الوضع الحالي مع تحسينات جزئية، أم ستذهب نحو تغيير جذري يعيد رسم خريطة المرور في واحدة من أكثر مناطق المدينة ازدحاماً.