هل نجحت خدمة العلامات عبر "سند" في خدمة الطلاب وأسرهم؟

mainThumb
هل نجحت خدمة العلامات عبر "سند" في خدمة الطلاب وأسرهم؟

13-06-2026 03:09 PM

printIcon

أخبار اليوم - ساره الرفاعي

أعلنت وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة إتاحة خدمات منصة "أجيال" التعليمية عبر تطبيق "سند"، بما يشمل الاطلاع على علامات الطلبة، والشهادات المدرسية، وكشوف الغياب، والاستعلام عن معلومات الأبناء، في خطوة تهدف إلى تسهيل وصول أولياء الأمور إلى البيانات التعليمية إلكترونياً.

لكن، وبينما يُنظر إلى القرار باعتباره جزءاً من مسار التحول الرقمي في الأردن، أظهرت ردود فعل المواطنين على مواقع التواصل الاجتماعي صورة مختلفة، حيث اشتكى عدد كبير من المستخدمين من صعوبات تقنية حالت دون الاستفادة من الخدمة بالشكل المعلن.

تعليقات أولياء الأمور كشفت عن مشكلات متكررة، أبرزها عدم ظهور العلامات لبعض الطلبة، وعدم توفر نتائج مدارس معينة، وصعوبات في تسجيل الدخول أو ربط الحسابات، فيما أشار آخرون إلى وجود أخطاء في البيانات المعروضة أو عدم تحديثها بشكل كامل.

وفي الوقت الذي تتحدث فيه الجهات الرسمية عن رقمنة الخدمات التعليمية وتسهيل وصول المعلومات، يرى مواطنون أن نجاح أي خدمة إلكترونية لا يقاس بإطلاقها فقط، بل بقدرتها على العمل بكفاءة وموثوقية لجميع المستخدمين.

ويرى مختصون أن التحول الرقمي الحقيقي لا يقتصر على توفير الخدمة إلكترونياً، بل يتطلب بنية تقنية قادرة على استيعاب أعداد المستخدمين، وضمان دقة البيانات، وسهولة الوصول إليها دون تعقيدات أو أعطال متكررة.

اللافت أن معظم التعليقات لم تعترض على فكرة الخدمة نفسها، بل على الفجوة بين الإعلان الرسمي والتجربة الفعلية للمستخدم. فبينما تتحدث المؤسسات عن خدمات متاحة، يقول بعض الأهالي إنهم لم يتمكنوا حتى الآن من الوصول إلى المعلومات التي أُعلن عن توفرها.

ويبقى التحدي الأهم أمام الجهات المعنية ليس إطلاق المزيد من الخدمات الرقمية، بل بناء ثقة المستخدم بها، لأن أي مشروع للتحول الرقمي ينجح عندما يشعر المواطن أن الخدمة وفرت عليه الوقت والجهد فعلاً، لا عندما تتحول إلى رحلة جديدة من البحث عن حلول للمشكلات التقنية.

وفي ظل تسارع الرقمنة في مختلف القطاعات، ينتظر أولياء الأمور أن تصبح المنصات الحكومية أكثر استقراراً ودقة، بحيث تتحول التكنولوجيا من مجرد إعلان رسمي إلى تجربة ناجحة يلمس المواطن أثرها في حياته اليومية.