الزواهرة: استهداف الأردن مؤشر خطير على محاولة توسيع الحرب أفقياً وإعادة توزيع الصراع في المنطقة

mainThumb
الزواهرة: استهداف الأردن مؤشر خطير على محاولة توسيع الحرب أفقياً وإعادة توزيع الصراع في المنطقة

13-06-2026 03:02 PM

printIcon

أخبار اليوم – تالا الفقيه - أكد المختص بالشأن السياسي الدكتور محمد الزواهرة أن الاستراتيجية الإيرانية خلال الحروب والمواجهات العسكرية تقوم على ما وصفه بـ"توسيع دائرة الحرب أفقياً" أو "إعادة توزيع الألم"، مشيراً إلى أن طهران تلجأ إلى هذا النهج كلما تعرضت لاستهداف عسكري من قبل الولايات المتحدة أو إسرائيل.

وأوضح الزواهرة أن هذه الاستراتيجية ليست جديدة، بل اتبعتها إيران منذ بداية المواجهات في المنطقة، سواء خلال حرب الأيام الأربعين أو خلال التصعيد الحالي، من خلال توسيع نطاق التوتر ليشمل دول الإقليم ودول الخليج والأردن.

وأضاف أن الحرس الثوري الإيراني يعلن في كل مرة أن استهدافاته موجهة ضد قواعد ومصالح أميركية في المنطقة، إلا أن ما يحدث، من وجهة نظره، يمثل توجهاً سياسياً واستراتيجية عسكرية تهدف إلى توزيع الصراع على عدة جبهات، بهدف زيادة الضغوط على الولايات المتحدة ودفعها إلى إعادة النظر في شروطها ومواقفها التفاوضية.

وأشار الزواهرة إلى أن التصعيد القائم بين الولايات المتحدة وإيران يرتبط بشكل كبير بملف المفاوضات، إلا أن الخطورة تكمن في ما وصفه بـ"الآثار الجانبية" لهذا التصعيد، إذ إن أي خطأ عسكري أو حسابات غير دقيقة من أي طرف قد يؤدي إلى توسيع دائرة الحرب وإعادتها إلى مربع المواجهة الشاملة كما كان في السابق.

وفيما يتعلق بالأردن، وصف الزواهرة استهداف الأراضي الأردنية بأنه تطور خطير، لافتاً إلى أن القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي أعلنت عن استهداف منطقة الأزرق بعشرين صاروخاً، إضافة إلى تعرض منطقة أخرى في وقت سابق لاستهداف بخمسة صواريخ.

وأكد أن تكرار هذه الاستهدافات والأرقام المعلنة يشكل مؤشراً خطيراً على محاولة إدخال الأردن ضمن منظومة التوسع الأفقي للحرب الدائرة في المنطقة، الأمر الذي يستدعي مزيداً من الحذر والمتابعة في ظل التعقيدات الجيوسياسية والتصعيد المتسارع الذي تشهده المنطقة.