أخبار اليوم – تالا الفقيه - أكد الشيخ عبد الكريم الحويان أن جرائم القتل في الأردن شهدت ارتفاعاً لافتاً خلال الفترة الأخيرة، مشيراً إلى أنه منذ عيد الأضحى وحتى اليوم، وخلال نحو ثلاثة أسابيع فقط، شارك في ثلاث عطوات عشائرية مرتبطة بقضايا قتل، وهو ما يعكس – بحسب وصفه – حجم القلق من تزايد هذه الجرائم.
وقال الحويان إن العقوبات الحالية لم تعد تحقق الردع الكافي، معتبراً أن السجن لمدة 20 أو 25 عاماً لا يشكل رادعاً حقيقياً لمن يفكر بارتكاب جريمة قتل، مطالباً بإعادة تطبيق عقوبة الإعدام باعتبارها وسيلة أكثر فاعلية في الحد من هذه الجرائم.
وأضاف أن تنفيذ حكم الإعدام علناً في الماضي كان يشكل رادعاً كبيراً، ليس فقط لمرتكب الجريمة، وإنما لكل من يفكر في ارتكابها، موضحاً أن الشخص الذي يدرك أن عقوبته ستكون الإعدام سيفكر كثيراً قبل الإقدام على القتل.
وأشار الحويان إلى أن جرائم القتل ارتفعت بصورة ملحوظة منذ توقف تنفيذ أحكام الإعدام، مؤكداً أن أعدادها زادت بشكل كبير، وإن لم يتمكن من تحديد نسبة دقيقة لهذا الارتفاع.
وربط الحويان بين بعض جرائم القتل وتعاطي المخدرات، مشيراً إلى أن عدداً من مرتكبي الجرائم يكونون تحت تأثير المواد المخدرة، لافتاً إلى أن بعضهم يؤكد بعد إفاقته أنه لا يتذكر ما قام به أو أنه لم يكن مدركاً لتصرفاته وقت ارتكاب الجريمة.
ووجه الحويان رسالة إلى الأسر الأردنية، داعياً إلى مراقبة الأبناء والبنات ومتابعتهم بصورة مستمرة، والابتعاد عن آفة المخدرات، مؤكداً أن على العائلات إبلاغ إدارة مكافحة المخدرات في حال وجود شخص يتعاطى المخدرات داخل الأسرة أو بين الأقارب، لأن الوقاية والتدخل المبكر يسهمان في الحد من الجرائم وحماية المجتمع.
وختم بالقول إن المسؤولية في مواجهة ارتفاع جرائم القتل لا تقع على عاتق الجهات الرسمية وحدها، بل هي مسؤولية مشتركة تتطلب وعياً مجتمعياً وأسرياً أكبر، ومتابعة حثيثة للأبناء لحمايتهم من الانحراف والمخدرات وما قد ينتج عنها من جرائم ومآسٍ اجتماعية.