أخبار اليوم - ساره الرفاعي
أثار مقطع فيديو يوثق الحالة المزرية لأحد المساجد داخل المدينة التنموية موجة واسعة من الغضب والاستياء بين الأردنيين، بعدما ظهر المسجد وقد تعرض لعمليات تخريب وسرقة وعبث طال مرافقه ومحتوياته، في مشهد وصفه كثيرون بأنه "يمس حرمة بيوت الله" قبل أن يكون مجرد اعتداء على مبنى.
وعبر مواطنون عن صدمتهم مما شاهدوه، معتبرين أن ترك المسجد بهذه الصورة يعكس غياب المتابعة والرقابة، متسائلين عن الجهة المسؤولة عن حماية وصيانة المساجد الواقعة في المناطق النائية أو غير المأهولة.
وقال أحد المعلقين: *"بيت الله صار عرضة للسرقة والكتابة على الجدران... منظر يوجع القلب."* فيما رأى آخرون أن وجود المسجد بعيداً عن التجمعات السكنية لا يبرر تركه دون حماية أو صيانة.
وطالب مواطنون وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية بالتحرك العاجل للكشف على المسجد، وإعادة تأهيله، وتوفير وسائل لحمايته من العبث، مؤكدين أن حرمة المساجد لا ترتبط بعدد المصلين، بل بكونها بيوتاً لله يجب الحفاظ عليها.
وفي المقابل، دعا آخرون إلى تحمل المجتمع المحلي جزءاً من المسؤولية، معتبرين أن الحفاظ على المسجد واجب جماعي، واقترح بعضهم إطلاق حملة تطوعية لتنظيفه وإعادة إحيائه، بحيث يشارك الأهالي في ترميمه والصلاة فيه بدلاً من الاكتفاء بتبادل الانتقادات عبر مواقع التواصل.
كما تداول معلقون معلومات تفيد بأن المسجد أُنشئ ضمن مشروع استثماري تعثر لاحقاً، ما أدى إلى توقف النشاط في المنطقة وبقاء المسجد دون استخدام أو رعاية، الأمر الذي جعله عرضة للتخريب والسرقة، وهي معلومات لم يصدر بشأنها تأكيد رسمي حتى الآن.
ويعيد هذا المشهد طرح تساؤلات أوسع حول آليات حماية المساجد غير المأهولة، وسبل الحفاظ على المرافق العامة والدينية من الإهمال، بما يضمن صونها ومنع تحولها إلى أهداف سهلة للتخريب والعبث.