العبادي: ترامب نجح في إعادة إيران إلى طاولة التفاوض لكنه لم يحقق أهداف الحرب كاملة

mainThumb
العبادي: ترامب نجح في إعادة إيران إلى طاولة التفاوض لكنه لم يحقق أهداف الحرب كاملة

18-06-2026 03:03 PM

printIcon

أخبار اليوم – تالا الفقيه - أكد المحلل السياسي والعسكري صالح الشراب العبادي أن الاتفاق ومذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران تفتح الباب أمام تقييم حقيقي لنتائج الحرب وأهداف الأطراف المتصارعة، مشيراً إلى أن السؤال الأهم لا يتعلق بمن انتصر أو من هُزم، بل بمدى نجاح كل طرف في تحقيق أهدافه الاستراتيجية.

وقال الشراب العبادي إن الولايات المتحدة دخلت الحرب وهي تسعى إلى تحقيق مجموعة من الأهداف، أبرزها إسقاط النظام الإيراني، وتدمير المشروع النووي بالكامل، وإنهاء برنامج الصواريخ الباليستية، وتقويض البنية التحتية الإيرانية، إضافة إلى السيطرة على ملف النفط ومضيق هرمز.

وأوضح أن النظام الإيراني لم يسقط، وما زالت الدولة الإيرانية متماسكة، كما أن القيادة السياسية والعسكرية لا تزال تدير المشهد الداخلي والخارجي بشكل كامل، ما يعني أن واشنطن لم تحقق هدف تغيير النظام.

وأضاف أن النفوذ الإيراني في المنطقة لم ينتهِ أيضاً، إذ ما زالت الأذرع المرتبطة بطهران، مثل الحوثيين وحزب الله والحشد الشعبي، حاضرة في المشهد الإقليمي وتمتلك تأثيراً سياسياً وعسكرياً، الأمر الذي يجعل تجاوز الدور الإيراني في ملفات المنطقة أمراً صعباً.

وأشار إلى أن مضيق هرمز لم يعد كما كان سابقاً، لافتاً إلى أن الحديث يدور اليوم حول شروط ورسوم وتقييدات جديدة مرتبطة بالملاحة الدولية، في حين كان المضيق مفتوحاً بصورة طبيعية قبل اندلاع الحرب.

وبيّن الشراب العبادي أن النجاح الأبرز الذي حققه الرئيس الأميركي دونالد ترامب يتمثل في إعادة إيران إلى طاولة التفاوض وإجبارها على مناقشة ملفات كانت ترفض سابقاً بحثها، وعلى رأسها البرنامج النووي والصواريخ الباليستية وبعض الملفات الإقليمية.

وأكد أن إيران، في المقابل، نجحت في الحفاظ على نظامها السياسي وسعت إلى استعادة جزء من أموالها المجمدة وتخفيف العقوبات، لكنها اضطرت إلى العودة للمفاوضات وقبول مناقشة ملفات كانت تعتبرها في السابق خطوطاً حمراء.

وأضاف أن مذكرة التفاهم الحالية تتضمن نقاطاً مبدئية فقط، فيما ستشهد الأيام الستون المقبلة مفاوضات تفصيلية حول ملفات البرنامج النووي والصاروخي والأموال المجمدة والنفط ومضيق هرمز والتدخلات الإقليمية، في ظل تهديدات بعودة الحرب إذا تعثرت المفاوضات.

وشدد الشراب العبادي على أن الحرب لم تنتج منتصراً مطلقاً أو مهزوماً مطلقاً، موضحاً أن الولايات المتحدة لم تستطع كسر إيران بالكامل، كما لم تتمكن إيران من هزيمة الولايات المتحدة، معتبراً أن ترامب نجح فقط في نقل الصراع من ساحة المواجهة العسكرية إلى ساحة التفاوض.

وختم بالتأكيد على أن الصراع لم ينتهِ بعد، وأن الحكم النهائي على ما إذا كان ترامب قد حقق أهدافه الاستراتيجية أو انتصر في هذه المواجهة سيبقى مرهوناً بنتائج المفاوضات المرتقبة خلال الفترة المقبلة وما ستفضي إليه من اتفاقات نهائية بين الجانبين.