أخبار اليوم – تالا الفقيه - أكدت المذيعة لما شطارة أن التدخل غير المبرر في تفاصيل حياة الآخرين أصبح ظاهرة متنامية تفرض ضغوطاً نفسية واجتماعية على الأفراد، مشيرة إلى أن كثيرين باتوا يتعاملون وكأنهم خبراء في حياة الناس الشخصية وخياراتهم اليومية.
وقالت شطارة إن الإنسان أصبح يتعرض يومياً لأسئلة وتدخلات لا مبرر لها، تبدأ من تفاصيل بسيطة مثل طريقة الجلوس أو استخدام الهاتف، ولا تنتهي عند القرارات الشخصية المتعلقة بالزواج والعمل واللباس وتربية الأبناء.
وأضافت أن من أكثر الأسئلة التي تزعج الأفراد تلك المرتبطة بالحياة الخاصة، مثل سؤال الشخص عن سبب عدم زواجه أو توقيت اتخاذه قراراً معيناً، متسائلة عن الفائدة التي يجنيها الآخرون من اقتحام هذه الخصوصيات.
وأشارت إلى أن البعض يمنح نفسه الحق في تقديم نصائح وتوجيهات في قضايا التربية والعلاقات الزوجية والأسرية، رغم أن كثيراً منهم يواجهون مشكلات في حياتهم الشخصية، لافتة إلى أن التدخلات تمتد أيضاً إلى خيارات العمل والدراسة والملبس وحتى الألوان التي يختارها الأشخاص.
وأكدت أن هذا السلوك يجعل الإنسان يشعر وكأنه يعيش في محكمة مفتوحة يتعرض فيها للأحكام والانتقادات بصورة مستمرة، مبينة أن الأمر يصبح أكثر إيلاماً عندما يأتي التدخل من أشخاص مقربين يفترض أن يكونوا مصدر دعم وراحة.
وقالت شطارة إن كل إنسان لديه معاركه وهمومه الخاصة، وإن الحياة تحمل ما يكفي من الضغوط دون الحاجة إلى إضافة أعباء جديدة من خلال الأسئلة الفضولية والتدخل في شؤون الآخرين.
ودعت إلى احترام خصوصية الأفراد والابتعاد عن التحقيق في تفاصيل حياتهم الشخصية، مؤكدة أن الكلمة الطيبة والدعاء الصادق محل ترحيب وتقدير، أما التدخل غير المبرر فإنه يترك آثاراً نفسية سلبية ويدمر راحة الإنسان.
وشددت على أهمية أن يركز كل شخص على حياته الخاصة بدلاً من مراقبة حياة الآخرين، وأن يكون تقديم النصيحة مرتبطاً بطلب صاحب الشأن لها، لا بفرض الآراء والتدخل في خصوصيات الناس.
وختمت شطارة بالتأكيد على أن احترام الحدود الشخصية وترك الناس يعيشون حياتهم بسلام يمثلان أساساً لعلاقات اجتماعية صحية، داعية إلى التخفيف من الأسئلة التي لا داعي لها، لأن لكل إنسان ظروفه الخاصة التي قد لا يدركها الآخرون.