بزادوغ: أول نصف ساعة بعد الاستيقاظ تحدد مستوى التوتر لبقية اليوم

mainThumb
بزادوغ: أول نصف ساعة بعد الاستيقاظ تحدد مستوى التوتر لبقية اليوم

21-06-2026 08:44 AM

printIcon
أخبار اليوم – سارة الرفاعي

أكدت الدكتورة رولا بزادوغ أن أول 20 إلى 30 دقيقة بعد الاستيقاظ تعد من أكثر الفترات تأثيراً على مستوى التوتر والمزاج خلال اليوم، مشيرة إلى أن بعض العادات البسيطة يمكن أن تساعد في بدء اليوم بهدوء واتزان نفسي أكبر.

وقالت بزادوغ إن الجسم يفرز بشكل طبيعي عند الاستيقاظ هرمون الكورتيزول، وهو هرمون يساعد على اليقظة والتركيز ولا يعد أمراً سلبياً بحد ذاته، إلا أن المشكلة تكمن في إضافة جرعات جديدة من الضغط النفسي فور الاستيقاظ من خلال تصفح مواقع التواصل الاجتماعي أو متابعة الأخبار والرسائل والمهام اليومية.

وأضافت أن الانشغال بالمعلومات المرهقة منذ اللحظات الأولى للاستيقاظ يدفع الدماغ والجهاز العصبي إلى حالة استنفار مبكرة، رغم أن الإنسان لم يبدأ يومه فعلياً بعد.

وأوضحت بزادوغ أن من أفضل الممارسات الصباحية منح الجسم والعقل فترة هادئة بعيداً عن سيل المعلومات، من خلال شرب الماء، وفتح النافذة، والتحرك قليلاً، ومنح الجسم الوقت الكافي للاستيقاظ التدريجي.

وأشارت إلى أن التعرض لضوء النهار أو أشعة الشمس في الصباح، ولو لبضع دقائق، يساعد الدماغ على تنظيم الساعة البيولوجية وتحسين المزاج ومستوى الطاقة خلال اليوم.

كما شددت على أهمية تمارين التنفس في تخفيف التوتر، موضحة أن جعل الزفير أطول من الشهيق يرسل إشارات إلى الجهاز العصبي بأن الأمور تحت السيطرة، ويسهم في تهدئة الجسم والعقل.

ونصحت بزادوغ بتجربة التنفس عبر أخذ شهيق لمدة أربع ثوانٍ وزفير لمدة ست ثوانٍ وتكرار ذلك عدة مرات، لما له من أثر إيجابي في تعزيز الشعور بالهدوء والطمأنينة.

وأكدت من الناحية النفسية أهمية التركيز على الأولويات بدلاً من التفكير في جميع المهام دفعة واحدة، داعية إلى استبدال سؤال «كيف سأنجز كل ما عليّ؟» بسؤال «ما أهم شيء أريد التركيز عليه اليوم؟»، لأن وضوح الأولويات يساعد على تخفيف التوتر.

ولفتت إلى أن الشعور بالأمان والاتصال بالآخرين يسهمان أيضاً في تقليل مستويات التوتر، من خلال ممارسات بسيطة مثل الابتسامة أو الكلمة الطيبة أو التواصل مع شخص مقرب.

وختمت بزادوغ بالتأكيد على أن المطلوب ليس صباحاً مثالياً، بل منح الجسم والعقل إشارات متكررة بالهدوء والأمان، بما يساعد على بدء اليوم بصورة أكثر توازناً وقدرة على مواجهة الضغوط اليومية.