غزو ليلي "للحصينيات" في عمّان .. والسكان يطالبون بتدخل عاجل

mainThumb
غزو ليلي "للحصينيات" في عمّان.. والسكان يطالبون بتدخل عاجل

21-06-2026 03:00 PM

printIcon

أخبار اليوم - ساره الرفاعي
تشهد عدد من أحياء العاصمة الأردنية عمّان خلال الفترة الأخيرة تزايداً ملحوظاً في مشاهدات الثعالب، المعروفة محلياً باسم “الحصينيات”، ما أعاد فتح النقاش حول طبيعة التعامل مع الحياة البرية التي باتت تقترب بشكل متكرر من المناطق السكنية.

وأفاد سكان في مناطق تلاع العلي وأم السماق وخلدا ومرج الحمام برصد هذه الحيوانات خلال ساعات الليل، وصولاً إلى ساحات المنازل وبعض الشوارع الداخلية، الأمر الذي أثار مخاوف لديهم من احتمالية تكرار هذه الظهور بشكل يومي أو توسع نطاقه.

في المقابل، تؤكد جهات مختصة أن الثعالب بطبيعتها حيوانات خجولة وتجنح عادة إلى تجنب الاحتكاك المباشر بالإنسان، مشيرة إلى أن العامل الأبرز في اقترابها من التجمعات السكنية يتمثل في توفر مصادر الغذاء، خصوصاً النفايات المكشوفة وبقايا الطعام.

ويأتي هذا الجدل في ظل تباين واضح في آراء المواطنين، إذ يرى فريق أن وجود الحصينيات داخل الأحياء السكنية ظاهرة طبيعية لا تستدعي القلق، بل قد تسهم في تحقيق توازن بيئي من خلال الحد من أعداد القوارض والزواحف. في حين يعتبر آخرون أن تكرار دخولها إلى المناطق المأهولة يعد مؤشراً يستوجب تدخلاً تنظيمياً من الجهات المعنية.

كما أثار تصريح يفيد بأن التعامل مع الثعالب “ليس من اختصاص الأمانة” تساؤلات حول الجهة المسؤولة فعلياً عن إدارة مثل هذه الحالات، ومدى وجود خطة واضحة للتعامل مع الحيوانات البرية داخل النطاق الحضري، في ظل تداخل الصلاحيات بين المؤسسات المعنية.

ويرى مختصون في البيئة أن الحل لا يكمن في اصطياد هذه الحيوانات أو إبعادها بشكل عشوائي، بل في معالجة الأسباب التي تدفعها إلى الاقتراب من المدن، وعلى رأسها سوء إدارة النفايات والتوسع العمراني الذي يقلص الموائل الطبيعية لها.

وبين مخاوف السكان من تكرار ظهور الحصينيات، ودعوات الحفاظ على التوازن البيئي، يبقى السؤال مطروحاً حول كيفية بناء علاقة أكثر تنظيماً بين الإنسان والحياة البرية داخل المدن، بما يضمن السلامة العامة دون الإضرار بالنظام البيئي المحيط.