أخبار اليوم – سارة الرفاعي - حذرت وئام الدراويش من تنامي أساليب الاحتيال الإلكتروني المعتمدة على تقنيات الذكاء الاصطناعي، مؤكدة أن المحتالين باتوا قادرين على استنساخ أصوات الأشخاص واستخدامها للإيقاع بالضحايا وسرقة أموالهم.
وقالت الدراويش إن بعض عمليات الاحتيال تبدأ باتصال هاتفي يبدو حقيقياً تماماً، حيث يسمع الضحية صوت أحد أبنائه أو أقاربه بنفس النبرة والأسلوب المعتاد، ويطلب منه تحويل مبلغ مالي بشكل عاجل بحجة التعرض لمشكلة أو ظرف طارئ، قبل أن يكتشف لاحقاً أنه وقع ضحية لعملية احتيال متطورة.
وأوضحت أن المحتالين يستغلون تقنيات "التزييف العميق" أو ما يعرف بـ"الديب فيك"، من خلال الحصول على مقاطع صوتية قصيرة منشورة عبر مواقع التواصل الاجتماعي أو مقاطع الفيديو المختلفة، ثم استخدامها لتوليد أصوات مشابهة بشكل كبير للأشخاص المستهدفين.
وأضافت أن عمليات الاحتيال لم تعد تقتصر على الرسائل الإلكترونية أو الروابط المشبوهة، بل تطورت لتشمل روابط تحديث وهمية ومنصات استثمار مزيفة تعد الضحايا بأرباح خيالية، إضافة إلى استغلال صور شخصيات معروفة ومشاهير لإضفاء المصداقية على عمليات النصب.
وأشارت إلى أن الجهات الرسمية، وعلى رأسها البنك المركزي الأردني، تعمل على تعزيز الرقابة وتطوير أنظمة الدفع الإلكتروني بهدف حماية المستخدمين وتعزيز أمن المعاملات المالية.
وأكدت أن الوعي الفردي يبقى خط الدفاع الأول في مواجهة هذه الجرائم، مشددة على ضرورة عدم مشاركة المعلومات السرية أو رموز التحقق والأمان مع أي جهة عبر الهاتف أو الرسائل الإلكترونية أو الروابط المجهولة.
ودعت المواطنين إلى التحقق المباشر من أي طلب مالي طارئ عبر التواصل مع الشخص المعني من خلال رقم معروف لديهم، وعدم الانسياق وراء مشاعر الخوف أو الاستعجال التي يستغلها المحتالون لتنفيذ مخططاتهم.
وختمت الدراويش بالتأكيد على أن الحذر الرقمي أصبح ضرورة في ظل التطور المتسارع لوسائل الاحتيال الإلكتروني، داعية إلى نشر الوعي بين أفراد الأسرة والأصدقاء لحمايتهم من الوقوع ضحايا لهذه الجرائم.