المديونية الفردية في الأردن .. انعكاس لسياسات اقتصادية أم لتغير أنماط الإنفاق؟

mainThumb
المديونية الفردية في الأردن.. انعكاس لسياسات اقتصادية أم لتغير أنماط الإنفاق؟

13-07-2026 03:20 PM

printIcon

أخبار اليوم - راما منصور

لم تعد القروض في الأردن تقتصر على تمويل شراء المنازل أو المركبات، بل باتت تمثل خيارًا تلجأ إليه شريحة واسعة من المواطنين لتلبية احتياجات معيشية مختلفة، في ظل ارتفاع تكاليف الحياة وثبات الدخول لدى العديد من الأسر.

وتثير الزيادة المستمرة في المديونية الفردية تساؤلات حول الأسباب الحقيقية التي تقف وراء هذا الواقع، وما إذا كانت تعود إلى اختلالات في السياسات الاقتصادية وتراجع القدرة الشرائية، أم إلى تغير في أنماط الإنفاق والاستهلاك لدى الأفراد.

ويرى خبراء اقتصاديون أن تآكل القوة الشرائية وارتفاع أسعار السلع والخدمات يدفعان كثيرًا من المواطنين إلى الاقتراض للحفاظ على مستوى معيشتهم، مؤكدين أن القروض لم تعد تُستخدم فقط للاستثمار أو شراء الأصول، بل أصبحت في بعض الحالات وسيلة لتغطية النفقات الأساسية.

في المقابل، يشير مختصون إلى أن جانبًا من المشكلة يرتبط أيضًا بتغير السلوك الاستهلاكي، إذ اتسع الاعتماد على الشراء بالتقسيط والتمويل الاستهلاكي، إلى جانب ارتفاع الإنفاق على الكماليات لدى بعض الفئات، ما يزيد من الأعباء المالية على الأسر.

وتفتح هذه المؤشرات الباب أمام نقاش أوسع حول العلاقة بين مستويات الدخل، والسياسات الاقتصادية، وكلفة المعيشة، ومدى الحاجة إلى إجراءات تعزز القدرة الشرائية، وتحد من تفاقم المديونية، بما يسهم في تحقيق استقرار مالي أكبر للأسر الأردنية.