مواطنون يرفضون شمول أصحاب المهن بالضمان: الأولوية لتحسين الدخل لا زيادة الاقتطاعات

mainThumb
مواطنون يرفضون شمول أصحاب المهن بالضمان: الأولوية لتحسين الدخل لا زيادة الاقتطاعات

27-07-2026 03:10 PM

printIcon

أخبار اليوم - ساره الرفاعي

أثار إعلان المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي استعدادها لشمول أصحاب المهن والحرف الحرة والعاملين على تطبيقات النقل الذكي بمظلة الضمان الاجتماعي، موجة واسعة من التفاعل على منصات التواصل الاجتماعي، غلب عليها الطابع الرافض والمتخوف، في وقت طالب فيه آخرون بتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية لتشمل فئات ما تزال خارج نطاق الضمان منذ سنوات.

وتباينت آراء المواطنين حول القرار، إلا أن غالبية التعليقات أبدت مخاوف من أن يشكل الشمول أعباء مالية إضافية على العاملين، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الحالية، معتبرين أن الأولوية يجب أن تكون لدعم أصحاب المهن وتحسين دخولهم قبل فرض أي اشتراكات جديدة.

ورأى عدد من المعلقين أن القرار يعكس أزمة ثقة بين المواطنين والمؤسسات، مشيرين إلى أن سائقين عموميين وغيرهم من العاملين طالبوا منذ سنوات بشمولهم بالضمان والتأمين الصحي دون استجابة، متسائلين عن أسباب تأخر شمول بعض الفئات مقابل التوجه نحو فئات أخرى.

كما وصف آخرون الخطوة بأنها "جباية" تستهدف زيادة الإيرادات، معتبرين أن العاملين في المهن الحرة يواجهون أصلاً التزامات مالية متعددة، تشمل أقساط القروض والمركبات ومصاريف المعيشة، ما يجعل أي اقتطاعات إضافية عبئًا يصعب تحمله.

وفي المقابل، دعا مواطنون إلى تحقيق العدالة في الشمول، مطالبين بإدخال فئات ما تزال تعمل منذ سنوات خارج مظلة الضمان، مثل العاملات في الحضانات المدرسية، اللواتي أشار بعض المعلقين إلى أنهن يعملن منذ أكثر من 16 عامًا دون اشتراك بالضمان الاجتماعي، رغم خضوع أماكن عملهن للرقابة الرسمية.

كما طرح بعض المتابعين تساؤلات بشأن طبيعة الفئات التي سيشملها القرار، متسائلين إن كان سيطال مربي الثروة الحيوانية أو أصحاب المشاريع الصغيرة، في حين رأى آخرون أن الأهم هو توفير بيئة اقتصادية مستقرة وفرص عمل ودعم حقيقي قبل توسيع نطاق الاشتراكات.

وشملت التعليقات أيضًا مطالب بإعادة النظر في الرواتب المرتفعة لبعض المسؤولين، وربط أي إجراءات جديدة بإصلاحات اقتصادية أوسع تعزز ثقة المواطنين، بدلًا من تحميل أصحاب الدخل المحدود أعباء إضافية.

ويعكس حجم التفاعل حالة من القلق الشعبي تجاه أي قرارات تمس الجوانب المعيشية، وسط دعوات لأن يرافق أي توسع في مظلة الضمان الاجتماعي حوار واضح مع الفئات المستهدفة، وشرح للفوائد والحقوق التي سيحصل عليها المشتركون، بما يسهم في تعزيز الثقة وتحقيق الحماية الاجتماعية المنشودة.