أخبار اليوم - راما منصور
قال خبير في القطاع العقاري إن ما بين 35 و38% من القيمة الإجمالية لأي مشروع عقاري يذهب إلى الحكومة على شكل رسوم وضرائب وأثمان خدمات مختلفة، معتبرًا أن هذه الكلف تشكل أحد أبرز العوامل المؤثرة في أسعار الوحدات السكنية والاستثمار العقاري.
وأوضح أن المطور العقاري يتحمل سلسلة طويلة من الالتزامات المالية قبل البدء بالتنفيذ وأثناءه، تشمل رسوم التسجيل والترخيص والتنظيم وأذونات البناء، إضافة إلى الضرائب والرسوم المرتبطة بالخدمات والبنية التحتية، الأمر الذي ينعكس في نهاية المطاف على الكلفة النهائية للعقار.
وأشار إلى أن ارتفاع الكلف التشغيلية والإدارية يدفع المطورين إلى إعادة احتساب جدوى المشاريع، خاصة في ظل تذبذب أسعار مواد البناء والتمويل، ما قد يؤدي إلى تباطؤ إطلاق مشاريع جديدة أو زيادة أسعار الوحدات المطروحة في السوق.
وبيّن أن القطاع العقاري يعد من أكثر القطاعات ارتباطًا بعشرات الأنشطة الاقتصادية، بدءًا من المقاولات والهندسة ومواد البناء، وصولًا إلى النقل والخدمات والتمويل، لذلك فإن أي زيادة في الكلف تنعكس على سلسلة واسعة من القطاعات المرتبطة به.
ويرى مختصون أن تخفيف الأعباء المالية وتبسيط الإجراءات يمكن أن يسهم في تحفيز الاستثمار وزيادة المعروض من الوحدات السكنية، وهو ما قد يساعد على تحقيق توازن أكبر في السوق، خاصة مع توجه الحكومة نحو تحديث التشريعات العقارية ورقمنة الإجراءات لتسريع المعاملات وتحسين بيئة الاستثمار.
في المقابل، يؤكد متابعون للشأن العقاري أن المحافظة على الإيرادات الحكومية وتمويل الخدمات العامة تبقى من الاعتبارات المهمة، ما يجعل أي نقاش حول الرسوم والضرائب مرتبطًا بإيجاد توازن بين دعم الاستثمار وضمان استدامة الإيرادات العامة، بما يحقق مصلحة القطاع والاقتصاد الوطني.