أخبار اليوم - لا ينظر مواطنون إلى تراجع أعداد المشتركين الفعّالين في المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي باعتباره مجرد رقم في تقرير اقتصادي، بل يرونه انعكاساً مباشراً لواقع معيشي صعب يواجهه العاملون في مختلف القطاعات، وسط مخاوف من اتساع دائرة من هم خارج مظلة الحماية الاجتماعية.
ويقول مواطنون إن انخفاض أعداد المشتركين يطرح أسئلة حول أوضاع العمال الذين يفقدون اشتراكاتهم خلال فترات معينة، خصوصاً العاملين بعقود مؤقتة أو موسمية، معتبرين أن المشكلة لا تكمن فقط في أرقام الضمان، وإنما في استقرار الوظائف ومستوى الدخل.
ويضيف أحد المواطنين:
"العامل اليوم همه تأمين لقمة عيشه، كثير من الناس يشتغلون بعقود مؤقتة أو بدون استقرار، وإذا توقف اشتراكه بالضمان يشعر أنه يخسر حقه بالمستقبل".
في المقابل، يرى مواطنون أن الخوف من تعديلات قوانين الضمان أو تغيير شروط التقاعد دفع بعض المشتركين إلى التردد، مطالبين المؤسسة بتوضيح أي تغييرات بشكل واضح حتى لا تتراجع الثقة بين المواطن والنظام التأميني.
وتقول مواطنة تعمل في القطاع الخاص:
"الضمان هو الأمان الوحيد للموظف، لكن الناس تخاف عندما تسمع عن تغييرات أو شروط جديدة، المطلوب طمأنة الناس وليس زيادة القلق".
ويشير مواطنون إلى أن وقف اشتراكات بعض العاملين خلال العطل أو الفترات الانتقالية يضعهم أمام فجوات في الحماية، داعين إلى حلول تراعي طبيعة بعض المهن التي لا توفر دخلاً ثابتاً طوال العام.
ويؤكد آخرون أن معالجة الملف لا تكون فقط عبر إلزام المواطنين بالاشتراك، بل عبر تحسين ظروف العمل ورفع الأجور وتوفير وظائف مستقرة، حتى يصبح الاشتراك في الضمان حقاً طبيعياً لا عبئاً إضافياً على العامل.
وبين مخاوف فقدان الحماية الاجتماعية وتحديات سوق العمل، يطالب مواطنون المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي بتقديم بيانات أكثر وضوحاً حول أسباب التراجع، ووضع حلول تحافظ على ثقة الأردنيين بأحد أهم أنظمة الأمان الاجتماعي.