أخبار اليوم – سارة الرفاعي
قال الدكتور نسيم أبو خضير إن محبة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، عندما تتمكن من قلب المؤمن، تترك آثارًا عميقة في شخصيته وسلوكه ونظرته إلى الحياة، فهي لا تقتصر على المشاعر، وإنما تمثل قوة إيمانية تدفع الإنسان إلى الخير والاستقامة والاقتداء بهدي الرسول وأخلاقه.
وأوضح أبو خضير أن المحب الصادق للنبي صلى الله عليه وسلم يسعى إلى الاقتداء بسيرته، والحرص على طاعة الله ونفع الآخرين، مشيرًا إلى أن من أعظم ثمرات هذه المحبة أنها تقود إلى محبة الله ورضوانه، مستشهدًا بقوله تعالى: "قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم".
وأضاف أن محبة النبي صلى الله عليه وسلم تمنح المؤمن الثبات على الحق والقوة في مواجهة صعوبات الحياة، إذ يجد في سيرته نموذجًا للصبر والثبات واليقين، رغم ما تعرض له من ابتلاء وأذى خلال أداء رسالته.
وأشار إلى أن الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم يعلم الإنسان أن طريق النجاح قد يمر بالصعوبات، وأن الصبر والثبات من أهم أسباب تجاوز المحن، إلى جانب ما تغرسه هذه المحبة من قدرة على مجاهدة النفس والابتعاد عن الكبر والظلم وحفظ اللسان وحسن التعامل مع الآخرين.
وأكد أبو خضير أن النبي صلى الله عليه وسلم كان مثالًا في التواضع والحلم وحسن المعاملة، وأن صدق المحبة يظهر في محاولة الإنسان التخلق بهذه الأخلاق وتحويلها إلى سلوك في حياته اليومية.
ولفت إلى أن الارتباط بهدي النبي صلى الله عليه وسلم يمنح القلب الطمأنينة والسكينة، لأن الإنسان يعيش وفق منهج يقوده إلى الخير، مؤكدًا أن أسباب الراحة المادية وحدها لا تمنح السعادة الحقيقية دون القرب من الله والاقتداء برسوله.
وتحدث أبو خضير عن رجاء المؤمن بأن يكون مع النبي صلى الله عليه وسلم في الجنة، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: "أنت مع من أحببت"، معتبرًا أن هذه البشارة تظهر عظم مكانة المحبة الصادقة وأثرها في حياة المؤمن.
وختم بالتأكيد على أن محبة النبي صلى الله عليه وسلم تمثل منهجًا متكاملًا لبناء الإنسان وإصلاح القلب وتهذيب السلوك ورفع الهمة، داعيًا الأسر والمربين والمجتمع إلى غرس محبته في نفوس الأجيال، بما يعزز لديهم الأخلاق الفاضلة والقدرة على مواجهة تحديات الحياة.