عبدالهادي: عندما تنتهي الحاجة ويختفي الاهتمام تتحول العلاقة إلى مصلحة

mainThumb
عبدالهادي: عندما تنتهي الحاجة ويختفي الاهتمام تتحول العلاقة إلى مصلحة

26-08-2026 10:29 AM

printIcon
أخبار اليوم – تالا الفقيه

قالت صانعة المحتوى رزان عبدالهادي إن العلاقات الإنسانية تفقد جزءًا كبيرًا من معناها عندما تصبح قيمة الأشخاص مرتبطة بما يستطيعون تقديمه من خدمات أو علاقات أو فرص، بدلًا من النظر إليهم من خلال أخلاقهم وشخصياتهم ومكانتهم الحقيقية في حياتنا.

وأضافت عبدالهادي، خلال برنامج «صباح اليوم مع رزان»، أن بعض العلاقات أصبحت تُبنى على أسئلة من نوع: من يعرف هذا الشخص؟ وما العلاقات التي يمتلكها؟ وهل يستطيع مساعدتي أو فتح باب أمامي؟ معتبرة أن المشكلة تبدأ عندما يصبح التعرف إلى الإنسان قائمًا على الفائدة المنتظرة منه.

وأوضحت أن مساعدة الناس لبعضهم أمر طبيعي، كما أن العلاقات الاجتماعية والمهنية قد تفتح أبوابًا وفرصًا، فالإنسان بطبيعته يحتاج إلى الآخرين، إلا أن الخلل يحدث عندما تتحول العلاقة بأكملها إلى مصلحة، فلا نتذكر الشخص إلا عندما نحتاج إليه، ثم ينتهي الاهتمام به بمجرد انتهاء الحاجة.

وأشارت إلى أن البعض قد يمنح شخصًا اهتمامًا واحترامًا كبيرين طالما يمتلك منصبًا أو نفوذًا أو علاقات وقدرة على المساعدة، ثم يتغير هذا التعامل فور تغير ظروفه أو فقدانه تلك المزايا، وهو ما يطرح سؤالًا مهمًا حول ما إذا كانت قيمة الإنسان لدينا تتغير بتغير موقعه وظروفه.

وأكدت عبدالهادي أن أجمل العلاقات هي التي لا تحتاج إلى سبب حتى تستمر، كصديق قد لا ننتظر منه مصلحة، لكنه يبقى حاضرًا في حياتنا، أو شخص لا يستطيع فتح الأبواب أمامنا، لكنه يفتح قلبه لنا ويمنحنا دعمًا واهتمامًا صادقين.

وبينت أن قيمة الإنسان لا يمكن اختصارها في منصب أو رقم هاتف أو شبكة علاقات قد نحتاج إليها يومًا، فالإنسان يجب أن تكون له قيمته بذاته، بعيدًا عما يستطيع تقديمه من منفعة مادية أو اجتماعية.

ودعت إلى مراجعة طبيعة علاقاتنا من خلال سؤال بسيط: «لو لم أحتج هذا الشخص في أي شيء، هل سأظل أبحث عنه وأحرص على وجوده في حياتي؟»، معتبرة أن الإجابة عن هذا السؤال تكشف في كثير من الأحيان الفرق بين العلاقة الحقيقية وعلاقة المصلحة.

وختمت عبدالهادي بالتأكيد على أهمية المحافظة على الأشخاص الذين نحبهم لما يمثلونه في حياتنا، لا لما يمكن أن يقدموه لنا، مشيرة إلى أن العلاقات الحقيقية تبقى قائمة على المودة والاحترام والاهتمام حتى عندما تتغير الظروف والمصالح.