الدراويش: المصرفية المفتوحة تعيد تشكيل إدارة الأموال وتمنح العملاء تحكمًا أكبر ببياناتهم

mainThumb
الدراويش: المصرفية المفتوحة تعيد تشكيل إدارة الأموال وتمنح العملاء تحكمًا أكبر ببياناتهم

26-08-2026 10:30 AM

printIcon

أخبار اليوم – سارة الرفاعي

قالت وئام نضال الدراويش إن كل حركة مالية يقوم بها الفرد تترك وراءها بيانات، بدءًا من الراتب والفواتير والمشتريات اليومية، وصولًا إلى الطريقة التي ينفق ويدير بها أمواله، مشيرة إلى أن السؤال الأهم يتمثل في معرفة من يستطيع الوصول إلى هذه البيانات وكيف يمكن الاستفادة منها.

وأوضحت الدراويش أن المعلومات المالية ظلت لسنوات موزعة داخل أنظمة البنوك، ولم تكن مشاركتها أو انتقالها بين المؤسسات والخدمات المختلفة أمرًا سهلًا، إلا أن ظهور مفهوم «المصرفية المفتوحة» بدأ بتغيير هذه المعادلة وإعادة تشكيل طريقة التعامل مع الخدمات المالية حول العالم.

وبينت أن المصرفية المفتوحة تقوم على السماح، بموافقة العميل الصريحة، للبنك بمشاركة بيانات مالية محددة مع تطبيقات أو جهات مالية مرخصة، بهدف الحصول على خدمات أكثر ذكاء ومرونة تتناسب مع احتياجات المستخدم.

وأضافت أن هذه التقنية يمكن أن تتيح للمستخدم، بدلًا من التنقل بين عدة تطبيقات مصرفية، الاستفادة من خدمة واحدة تجمع الصورة المالية للحسابات التي اختار ربطها، بما يساعده على متابعة دخله ومصروفاته وإدارة ميزانيته بصورة أكثر وضوحًا.

وأشارت الدراويش إلى أن عملية تبادل البيانات تتم عبر واجهات برمجة التطبيقات «APIs»، والتي يمكن النظر إليها باعتبارها جسرًا رقميًا آمنًا يسمح بانتقال المعلومات التي وافق العميل على مشاركتها بين البنك والخدمة المالية.

وأكدت أن المصرفية المفتوحة لا تعني أن البيانات المالية تصبح متاحة للجميع، موضحة أن الفكرة تقوم أساسًا على موافقة صاحب البيانات، إلى جانب أطر تنظيمية وأمنية تحدد الجهات التي يمكنها الوصول إليها، ونوعية المعلومات التي يمكن مشاركتها، وآليات استخدامها.

ولفتت إلى أن أهمية المصرفية المفتوحة تتجاوز جمع الحسابات في مكان واحد، إذ يمكن للخدمات المالية تحليل نمط المستخدم بصورة أفضل، وتنبيهه عند ارتفاع إنفاقه عن المعتاد، ومساعدته على متابعة ميزانيته ومعرفة المجالات التي تستحوذ على الجزء الأكبر من مصروفاته.

وطرحت الدراويش تساؤلات حول الدور الذي يمكن أن تلعبه هذه البيانات في الحصول على التمويل وتقييم الجدارة الائتمانية، خصوصًا بالنسبة للعاملين المستقلين وأصحاب المشاريع الصغيرة الذين لا يمتلكون راتبًا ثابتًا.

وأشارت إلى أن حركة الأموال والدخل والإنفاق قد تصبح جزءًا من الصورة التي تعتمد عليها المؤسسات المالية عند تقييم أوضاع العملاء وقدرتهم المالية، مؤكدة أن تأثير المصرفية المفتوحة على التمويل والائتمان وإدارة الأموال يمثل جانبًا مهمًا يستحق مزيدًا من النقاش والتوضيح.