أخبار اليوم – سارة الرفاعي
انتقد النائب ناصر النواصرة التعديلات المتكررة على نظام الثانوية العامة ومسارات الحقول، معتبراً أن ما يجري أحدث حالة من الإرباك لدى الطلبة وأولياء الأمور، في ظل تغيير النظام وتقليص الحقول ودمجها خلال فترة زمنية قصيرة.
وقال النواصرة لـ«أخبار اليوم» إن نظام الثانوية العامة شهد خلال السنوات الثلاث الماضية تعديلات متلاحقة، رغم أنه يفترض أن يستند إلى دراسات واضحة واستقرار طويل الأمد، متسائلاً عن الدراسات والتجارب التي استندت إليها وزارة التربية والتعليم عند اعتماد نظام الحقول، وداعياً إلى نشرها أمام الرأي العام.
وأضاف أن من أبرز الإشكاليات التي تواجه الطلبة ما يتعلق بالحقل الصحي، مشيراً إلى أن الطالب الراغب في دراسة الطب والتخصصات الصحية يدرس الكيمياء والأحياء، فيما لا يدرس الفيزياء والرياضيات ضمن مواد تخصصه، الأمر الذي قد يخلق إشكالات عند التقدم إلى بعض الجامعات خارج الأردن التي تشترط دراسة هذه المواد.
وأشار إلى أن دمج بعض الحقول وإعادة تعديلها يعكس الحاجة إلى مراجعة النظام بصورة شاملة، معتبراً أن العودة إلى نظام الفرعين العلمي والأدبي تستحق الدراسة باعتباره نظاماً جرى تطبيقه لسنوات طويلة وتخرج من خلاله مئات الآلاف من الطلبة.
وأكد النواصرة أن مرحلة الثانوية العامة يجب أن تمنح الطالب قاعدة معرفية واسعة تؤهله لاختيار تخصصه الجامعي وفق قدراته ورغباته وطموحاته، بدلاً من دفعه إلى تحديد مسار تخصصي مبكر في الطب أو الهندسة أو تكنولوجيا المعلومات وهو ما يزال في المرحلة المدرسية.
وانتقد اعتماد معدلات ومحددات مدرسية في توجيه خيارات الطلبة، في ظل ما وصفه بوجود مشكلات تتعلق بغياب بعض الطلبة وضعف الالتزام بالدوام المدرسي، محذراً من أن تظهر آثار هذه السياسات بصورة أوضح عند القبول الجامعي واختيار التخصصات.
كما وجه النواصرة انتقادات إلى إدارة الملف التربوي، داعياً وزارة التربية والتعليم إلى التركيز على تطوير العملية التعليمية ومعالجة المشكلات التي تواجه الطلبة والمعلمين، واحترام حق المعلمين في التعبير عن آرائهم ضمن الأطر القانونية.
وشدد على أن احتياجات سوق العمل والاستثمار يجب أن تكون عنصراً أساسياً في رسم السياسات المتعلقة بالتخصصات، بحيث يحصل الطالب على تعليم مدرسي متين، ثم يختار تخصصه الجامعي وفق ميوله وقدراته والفرص المتاحة في سوق العمل.
وختم النواصرة بالتأكيد أن الهدف المعلن من تطوير الثانوية العامة وتخفيف قلق الامتحانات يحتاج إلى تقييم فعلي، معتبراً أن التغييرات المتلاحقة وسّعت حالة القلق لدى الطلبة وأسرهم، مطالباً بمراجعة شاملة للنظام وتحقيق الاستقرار في السياسات التربوية بما يحفظ مستقبل الطلبة.