دراسة تكشف مفاجأة صادمة .. معظم تطبيقات VPN في أميركا تحتوي على أدوات تتبع

mainThumb
دراسة تكشف مفاجأة صادمة .. معظم تطبيقات VPN في أميركا تحتوي على أدوات تتبع

31-08-2026 08:33 AM

printIcon
أخبار اليوم - عند تثبيت تطبيق VPN، فإنك تمنح شركة أخرى قدرًا كبيرًا من الثقة فيما يتعلق بحركة مرورك على الإنترنت. وغالبًا ما يلجأ المستخدمون إلى هذه التطبيقات تحديدًا لتعزيز الخصوصية، وهو ما يجعل نتائج دراسة جديدة من شركة Proton مثيرة للقلق.

بعد تحليل أكثر من 7 آلاف تطبيق VPN للهواتف المحمولة حول العالم، قالت "Proton" إن 85% من تطبيقات VPN التي شملها تحليلها في الولايات المتحدة تحتوي على أدوات تتبع تُستخدم لأغراض التحليلات أو الإعلانات أو إنشاء ملفات تعريف للمستخدمين.

وبعض هذه التطبيقات قادر أيضًا على الوصول إلى معلومات حساسة، مثل معرّف الجهاز، وطراز الهاتف، ونوع الشبكة، وشركة الاتصالات، وحتى الموقع الجغرافي الفعلي للمستخدم، بحسب تقرير نشره موقع "digitaltrends".

اعتمدت "Proton" في تحليلها على منصة Exodus Privacy مفتوحة المصدر، التي تبحث داخل تطبيقات أندرويد عن أكواد أدوات التتبع المعروفة.

ولا يعني اكتشاف إحدى هذه الأدوات بالضرورة أن التطبيق يجمع نوعًا محددًا من البيانات أو يكشف بدقة ما يفعله بهذه المعلومات لاحقًا.

لكن وجود أدوات تتبع واسعة النطاق داخل تطبيق VPN يظل أمرًا يصعب تبريره، خصوصًا أن الخصوصية تمثل أحد أهم الأسباب التي تدفع المستخدمين إلى تثبيت هذه التطبيقات.

وبالتالي، فإن تحميل تطبيق VPN بأدوات التحليلات أو الإعلانات أو إنشاء ملفات تعريف للمستخدمين يتعارض بصورة مباشرة مع توقعات كثير من المستخدمين.

يُعد الوصول إلى الموقع الجغرافي تحديدًا من أكثر النتائج إثارة للقلق.

وقالت "Proton" إنها اكتشفت 64 تطبيق VPN قادرًا على الوصول إلى بيانات GPS وغيرها من معلومات تحديد الموقع.

وبحسب الشركة، تجاوز عدد مرات تنزيل هذه التطبيقات 3 ملايين عملية تنزيل في الولايات المتحدة خلال يونيو وحده.

ولم تكن هذه أول إشارة إلى وجود مشكلات في تطبيقات VPN. ففي وقت سابق من هذا العام، وجد باحثون اختبروا 281 تطبيق VPN مجانيًا لنظام أندرويد أن 76 تطبيقًا منها كانت ترسل معرّفات الأجهزة، مثل معرّف الإعلانات في أندرويد، إلى جهات خارجية.

كما اكتشف الباحثون أن 29 تطبيقًا آخر كان يسرب حركة تصفح الويب أو استعلامات DNS خارج الأنفاق المشفرة الخاصة بها.

ولم تكتفِ "Proton" بفحص أدوات التتبع، بل بحثت أيضًا في الشركات التي تقف وراء هذه التطبيقات.

ووجدت أن 64 تطبيق VPN من أصل 390 تطبيقًا تم تنزيلها عبر متاجر التطبيقات الأميركية مملوكة لشركات صينية، بينما يُزعم أن 31 تطبيقًا آخر أخفت ملكيتها الصينية خلف شركات مسجلة في دول أخرى.

كما أن التطبيقات التي تحتوي على أدوات تتبع وترسل البيانات إلى شركات في الصين سجلت نحو 1.5 مليون عملية تنزيل في الولايات المتحدة خلال يونيو.

وسجلت التطبيقات التي تحتوي على أدوات تتبع ترسل البيانات إلى روسيا نحو 1.4 مليون عملية تنزيل خلال الفترة نفسها، وفقًا لتقرير شركة Proton.

ولا تعني هذه النتائج أن جميع تطبيقات VPN تتجسس سرًا على مستخدميها.

الدراسة السابقة التي تناولت 281 تطبيقًا ركزت تحديدًا على خدمات VPN المجانية لنظام أندرويد بينما تركز نتائج "Proton" أيضًا على الخدمات ذات الملكية غير الواضحة وأدوات التتبع واسعة النطاق.

لكن وجود كلمة VPN في اسم التطبيق لا يعني تلقائيًا أنه آمن أو جدير بالثقة.

وقبل تثبيت أي تطبيق لحماية الخصوصية، من المهم معرفة الشركة التي طورته، وما البيانات التي يمكنه الوصول إليها، وما إذا كان يشارك هذه البيانات مع أطراف أخرى.

في النهاية، قد ينتهي بك الأمر إلى تثبيت تطبيق بهدف تعزيز خصوصيتك، ليقوم هو نفسه بفعل العكس تمامًا.