ماذا يفعل البروبيوتيك بجسمك يومياً؟

mainThumb
ماذا يفعل البروبيوتيك بجسمك يومياً؟

31-08-2026 08:41 AM

printIcon
أخبار اليوم - هل تتساءل عما يحدث لجسمك عند تناول البروبيوتيك أو البكتيريا النافعة بانتظام؟ بالنسبة لكثيرين، يمكن لهذه المكملات أن تدعم صحة الأمعاء وتحسّن الهضم. لكن تناولها يوميًا ليس موصى به للجميع، خاصة لمن يعانون من ضعف في جهاز المناعة أو حالات صحية معينة.

قد يساعد تناول البروبيوتيك يوميًا على تحسين صحة الأمعاء بشكل عام، عبر تحسين أو استعادة توازن "ميكروبيوم الأمعاء"، وهو مجتمع من البكتيريا والفطريات والفيروسات التي تعيش في الجهاز الهضمي، بحسب تقرير نشره موقع "Health".

وعندما يختل توازن الأمعاء (ما يُعرف بـ"خلل التوازن البكتيري")، قد يسهم ذلك في مشكلات هضمية، كالإسهال وأمراض الأمعاء الالتهابية مثل التهاب القولون التقرحي. وتشير الدراسات إلى أن تناول أنواع معينة من البروبيوتيك يمكن أن يساعد على استعادة توازن ميكروبيوم الأمعاء بعد اضطرابه نتيجة تناول المضادات الحيوية، عبر زيادة البكتيريا النافعة فيها.

جهاز مناعي أقوى

تشير بعض الدراسات إلى وجود علاقة بين الأمعاء والجهاز المناعي، فمن خلال تقوية الأمعاء، يمكن للبروبيوتيك أن يعزز جهاز المناعة، إذ قد يساعد الجسم على التخلص من السموم، وتقليل الالتهاب، وزيادة عدد الخلايا المناعية الواقية.

ووجدت دراسة أُجريت عام 2020 أن نوعًا معينًا من البروبيوتيك (العصيات اللبنية الحمضية) يزيد من الخلايا المناعية التي تساعد الجسم على مكافحة العدوى، كخلايا "CD4+"، بينما يقلل من الخلايا التي تزيد الالتهاب.

أعراض زكام أقل حدة

قد يساعد تناول البروبيوتيك يوميًا على تقصير مدة أعراض نزلات البرد؛ إذ وجدت دراسة أُجريت عام 2024 أن تناول بروبيوتيك يحتوي على سلالات "لاكتوبلانتيباسيلوس بلانتاروم" و"العصيات اللبنية الحمضية" و"البيفيدوباكتيريوم أنيماليس" قلّل من أعراض الزكام والالتهاب.

كما وجدت دراسة أخرى عام 2021 أن بعض مكملات البروبيوتيك قد تقلل من تكرار وشدة أعراض نزلات البرد الشائعة. ومع ذلك، لا تزال هناك حاجة لمزيد من الأبحاث لتأكيد فوائد الاستخدام طويل الأمد للبروبيوتيك في إدارة أعراض الزكام.

تقوية البشرة

قد يحسّن الاستخدام اليومي للبروبيوتيك من مظهر البشرة؛ إذ تشير الدراسات إلى أن بعض سلالاته قد تساعد على تحسين جفاف البشرة، وتقليل فقدانها للماء، وزيادة مستوى "السيراميدات" (الدهون الطبيعية التي تحمي البشرة وتمنع فقدان الماء).

بالإضافة إلى "موازنة" بكتيريا الأمعاء التي تؤثر أيضًا على صحة البشرة، وتعزيز التئام الجروح الجلدية، وتقليل خطر الإصابة ببعض الاضطرابات الجلدية كالإكزيما (التهاب الجلد التأتبي) والمساعدة في علاجها، إلى جانب ترطيب البشرة بشكل عام.

إنقاص الوزن

رغم الحاجة لمزيد من الأبحاث، تشير بعض الدراسات إلى أن تناول مكملات البروبيوتيك على المدى الطويل قد يساعد على إنقاص الوزن وتقليل محيط الخصر.

ففي دراسة واسعة أُجريت عام 2024، وجد الباحثون أن تناول البروبيوتيك يوميًا لفترة طويلة (نحو 40 أسبوعًا) أدى إلى انخفاض في وزن الجسم، وانخفاض مؤشر كتلة الجسم، وتقليل محيط الخصر.

لكن الأدلة المتوفرة حول تأثير البروبيوتيك على الوزن لا تزال متباينة؛ ففي بعض الدراسات، قلّل البروبيوتيك من محيط الخصر دون التأثير على الوزن نفسه، بينما وجدت دراسات أخرى أنه يعزز إنقاص الوزن فعليًا.

هل تناول البروبيوتيك يوميًا آمن؟

يُعد تناول البروبيوتيك يوميًا آمنًا بشكل عام، خاصة عند الحصول عليه من أطعمة مثل الزبادي واللبن الرائب ومشروبات الصويا.

ومع ذلك، أعرب بعض الباحثين عن قلقهم من أن الاستخدام طويل الأمد للبروبيوتيك قد يؤدي إلى تدهور صحي تدريجي، خاصة لدى المصابين بأمراض شديدة أو ضعف في جهاز المناعة.

كما لا يُنصح بإعطاء البروبيوتيك بأي شكل من الأشكال للأطفال الخُدّج، إلا بتوصية ومتابعة من الطبيب المختص، نظرًا لخطر الإصابة بعدوى شديدة.