أخبار اليوم – سارة الرفاعي
قال النائب صالح العرموطي إن الحياة البرلمانية يجب أن تقوم على دولة المؤسسات والقانون والحفاظ على تماسك النسيج الوطني، مؤكداً أن النائب بعد انتخابه يصبح ممثلاً للشعب الأردني بمختلف فئاته، سواء ممن انتخبوه أو ممن لم ينتخبوه.
وأوضح العرموطي لـ«أخبار اليوم» أن حزب الأمة يمتلك كتلة نيابية تضم 31 نائباً، ووصل نوابه إلى المجلس بأصوات نحو
نصف مليون ناخب من مختلف شرائح المجتمع الأردني، معتبراً أن هذا الحجم من التمثيل يمنح الحزب حقه الطبيعي في المنافسة على المواقع القيادية داخل مجلس النواب.
وأضاف أنه تقدم في بداية الدورة للترشح لرئاسة مجلس
النواب انطلاقاً من وعود الحزب للناخبين بالسعي إلى تعزيز الأداء التشريعي والرقابي وممارسة دور المجلس في الرقابة والمحاسبة، مؤكداً أن طرح مرشح للرئاسة كان حقاً سياسياً وبرلمانياً مشروعاً.
وقال العرموطي إن الحزب مد يده إلى مختلف الأحزاب
والكتل النيابية، إلا أنه واجه، بحسب وصفه، «فيتو تاماً» على وصوله إلى
رئاسة المجلس، مضيفاً أن الأحزاب
والكتل تآلفت في مواجهته خلال انتخابات الرئاسة، وهو أمر اعتبر أنه لم يسبق أن شهده بهذه الصورة في تاريخ المجالس النيابية.
وأشار إلى أن الأمر لم يتوقف عند
رئاسة مجلس النواب، إذ لم يصل أي من أعضاء الحزب إلى
رئاسة إحدى الكتل النيابية، مؤكداً أن خدمة الوطن والعمل النيابي لا يرتبطان بالمواقع والمناصب، وأن النائب يستطيع القيام بدوره التشريعي والرقابي من أي موقع تحت القبة.
وأضاف العرموطي أنه حصل على 29 ألفاً و911 صوتاً في الانتخابات النيابية، وهي من أعلى أعداد الأصوات التي حصل عليها نائب، مشيراً إلى أن شعور نواب الحزب بالإقصاء
عن المواقع البرلمانية أمر غير مقبول في تجربة يفترض أن تقوم على التعددية والمشاركة.
وأكد استعداد الحزب للتحالف والتعاون مع مختلف القوى والأحزاب السياسية على أساس البرامج والخطط والمشاريع التي تحقق المصلحة العامة، معتبراً أن العمل الحزبي الحقيقي يقوم على التوافق والحوار وتقديم المصلحة الوطنية.
وتطرق العرموطي إلى مناقشات مشروع قانون الإدارة المحلية، موضحاً أن المجلس أمضى نحو أربع ساعات في مناقشة المادة 37 وما يرتبط بها من مجالس المحافظات وآليات انتخابها، وأن نواب الحزب قدموا مقترحات وطالبوا بالدقة في حصر الأصوات المؤيدة والمعارضة.
وقال إن عدم التجاوب مع مقترحات الحزب دفع أعضاءه إلى الانسحاب من الجلسة على مضض، مؤكداً أنهم كانوا يفضلون البقاء تحت القبة ومواصلة النقاش وترك الحكم للرأي العام.
وأشار إلى أنه عقب الانسحاب جرى إقرار نحو 34 مادة متبقية من مشروع القانون خلال مدة لم تتجاوز، بحسب قوله، ربع ساعة،
رغم وجود مقترحات وملاحظات على عدد منها، معتبراً أن قوانين بحجم الإدارة المحلية والملكية العقارية تحتاج إلى نقاش متأنٍ، خصوصاً خلال الدورة الاستثنائية.
وأكد العرموطي أن حزب الأمة يسعى إلى الحفاظ على المصلحة العامة ووحدة الصف الوطني، وأن مشاركته في العمل النيابي تنطلق من ممارسة دوره الدستوري وتمثيل المواطنين وتحقيق المصلحة الوطنية.
ودعا إلى منح مختلف القوى السياسية فرصتها في المواقع القيادية داخل مجلس
النواب وترك تقييم أدائها للشارع الأردني، مستذكراً تجربة رئيس مجلس
النواب الأسبق الدكتور عبداللطيف عربيات، الذي قال إنه حظي خلال رئاسته بدعم أطياف سياسية مختلفة، بما فيها قوى يسارية وقومية.
وختم العرموطي بالتأكيد أن التعددية السياسية تقتضي إتاحة المجال أمام الجميع للمنافسة والعمل وتحمل المسؤولية، وأن الحكم على أي حزب أو تيار يجب أن يكون من خلال أدائه وممارسته على أرض الواقع.