أخبار اليوم – سارة الرفاعي
قال صالح الشراب العبادي إن الولايات المتحدة انتقلت إلى
استراتيجية جديدة في التعامل مع
إيران بعد توقف طويل للضربات ومرور نحو 60 يوماً من المفاوضات دون الوصول إلى نتائج، مشيراً إلى أن المرحلة الحالية
تقوم على تشديد
الحصار وملاحقة التحركات العسكرية الإيرانية من خلال ما وصفه بـ«الضربات العلاجية».
وأوضح الشراب لـ«أخبار اليوم» أن المسار التفاوضي الذي تضمن مجموعة من البنود بين واشنطن وطهران وصل إلى طريق مسدود، لتنتقل الولايات المتحدة بعد ذلك إلى سياسة أكثر تشدداً
تقوم على فرض حصار بري وجوي وبحري
على إيران، بالتزامن مع توجيه رسائل إلى الدول المجاورة والقوى الدولية بعدم خرق هذا الحصار.
وأضاف أن الاستراتيجية الأميركية الجديدة
تقوم كذلك
على التعامل العسكري المباشر مع أي تحرك إيراني تعتبره واشنطن تهديداً، سواء عبر الزوارق والسفن البحرية أو منصات إطلاق الصواريخ أو محاولات التأثير في حركة الملاحة بمضيق هرمز.
وأشار الشراب إلى الضربة الأميركية الأخيرة التي استهدفت منصات إطلاق صواريخ في إحدى الجزر الإيرانية، معتبراً أنها تعكس طبيعة المرحلة الجديدة التي ستشهد، وفق تقديره، ضربات متتالية ضد المواقع والتحركات التي تعتبرها الولايات المتحدة مصدر تهديد لقواتها أو للملاحة في المنطقة.
وتطرق إلى الصواريخ الإيرانية التي استهدفت الأردن، مؤكداً أن الدفاعات الجوية الأردنية والقوات المسلحة وسلاح الجو ومنظومة القيادة والسيطرة تعاملت معها بكفاءة ومنعت وصولها إلى أهدافها، محذراً من أن وصول مثل هذه الصواريخ إلى أهدافها كان يمكن أن يؤدي إلى أضرار ونتائج خطيرة.
وقال الشراب إن التصدي للصواريخ لا يبدأ لحظة وصولها إلى الأجواء الأردنية، وإنما تسبقه منظومة عمل ومراقبة مستمرة
على مدار الساعة، تبدأ منذ رصد عمليات الإطلاق وتتضمن التنسيق بين مراكز القيادة والسيطرة ومنظومات الدفاع الجوي والقوات المسلحة وحرس الحدود، إلى جانب التعاون والتنسيق الإقليمي والدولي.
وأكد أن هذا الجهد يعكس مستوى الجاهزية الذي تعمل به القوات المسلحة الأردنية لحماية سماء المملكة وأراضيها، انطلاقاً من الموقف الأردني المعلن بأن أراضي المملكة وأجواءها وحدودها لن تكون مسرحاً للعمليات العسكرية
لأي طرف.
وتوقع الشراب استمرار الضربات الأميركية ضد التحركات العسكرية الإيرانية خلال المرحلة المقبلة، بالتوازي مع ردود إيرانية محتملة، معتبراً أن المنطقة تدخل مرحلة تتطلب مستويات عالية من المراقبة والاستعداد في ظل استمرار التصعيد واحتمالات اتساع نطاق المواجهة.