اخبار اليوم - ساره الرفاعي
يشهد ملف المياه الجوفية في منطقة الأزرق اهتماماً متزايداً، في ظل الضغوط التي يتعرض لها الحوض المائي نتيجة استمرار عمليات الضخ وارتفاع الطلب على المياه، في منطقة تُعد من أبرز الخزانات الجوفية في المملكة.
المشكلة الأساسية تتمثل في أن المياه الجوفية مورد محدود، بينما استمرار سحب كميات كبيرة منها يضغط على المخزون ويؤثر في قدرته على الحفاظ على مستوياته الطبيعية.
وتبرز في هذا السياق قضية **الآبار المخالفة والضخ غير المنظم**، باعتبارها من الملفات التي تحتاج إلى رقابة مستمرة، خصوصاً أن أي تجاوز في كميات السحب ينعكس في النهاية على مستقبل الحوض المائي.
ولا تقف آثار الاستنزاف عند حدود المياه الجوفية، فالأزرق منطقة ذات أهمية بيئية وزراعية، وأي تراجع في الموارد المائية يمكن أن ينعكس على الواحة والأنشطة الزراعية والمجتمعات المحلية التي تعتمد على المياه.
وفي ظل الأزمة المائية التي يعيشها الأردن، تصبح حماية حوض الأزرق مسؤولية تتجاوز المنطقة نفسها، فكل متر مكعب يتم توفيره أو حمايته اليوم يمثل جزءاً من مخزون مائي تحتاج إليه المملكة مستقبلاً.
ويبقى التحدي الحقيقي في **تحقيق التوازن بين حاجة المزارعين للمياه وضرورة الحفاظ على المخزون الجوفي**، من خلال ضبط عمليات الضخ، ومكافحة الآبار المخالفة، وتشجيع الاستخدام الأكثر كفاءة للمياه.
**فالقضية ليست في وجود الآبار بحد ذاتها، وإنما في مقدار ما يُسحب من الحوض وقدرته على الاستمرار دون أن يصل إلى مرحلة الاستنزاف الخطير.**