أخبار اليوم – سارة الرفاعي
قالت لميا زيتون إن القلق بشأن المستقبل يدفع كثيراً من الفتيات إلى طرح أسئلة متواصلة حول الزواج من الشخص المناسب، وتحقيق الأحلام، والوصول إلى الأهداف، خاصة عندما يشعرن بأن من حولهن سبقهن في محطات الحياة المختلفة.
وأوضحت زيتون أن البعض يبدأ يومه وكأنه دخل سباقاً يجب أن يفوز به قبل انتهائه، فيضع على نفسه ضغطاً لمعرفة جميع الإجابات وترتيب حياته بالكامل ووضع خطة واضحة
لكل السنوات المقبلة، رغم أن كثيراً من الأمور تتضح أثناء السير في الطريق والتجربة.
وأضافت أن الحيرة التي تعيشها الفتاة اليوم قد تكون بداية لقرار مختلف في المستقبل، كما أن التأخر في تحقيق حلم معين
لا يعني انتهاء فرصة الوصول إليه، والطريق الذي يبدو طويلاً قد يكون أقرب مما تتخيل.
ودعت زيتون الفتيات إلى عدم قياس حياتهن بحياة الأخريات، مشيرة إلى أن
فتاة قد تتزوج قبل أخرى، بينما تحقق الثانية نجاحاً مختلفاً قبلها، وقد تحصل إحداهن على وظيفة أحلامها فيما تكتشف أخرى مجالاً جديداً يناسبها وتحبه أكثر.
ولفتت إلى أن ما يظهر عبر مواقع التواصل الاجتماعي
لا يقدم بالضرورة الصورة الكاملة لحياة الآخرين، فقد تبدو
فتاة سعيدة في الصور، بينما
لا يعرف الآخرون ما تمر به بعيداً عنها، مؤكدة أن
لكل فتاة توقيتها وظروفها وطريقتها الخاصة في الحياة.
وأكدت زيتون أهمية تخفيف ضغط التفكير المستمر في المستقبل والتركيز على اليوم، من خلال اتخاذ خطوة صغيرة باتجاه الهدف، والاهتمام بالنفس وتعلم شيء جديد والاستمرار في التقدم، دون اشتراط إحداث تغيير كامل في الحياة دفعة واحدة.
وختمت بالتأكيد أن المستقبل ليس امتحاناً يجب دخوله مع معرفة جميع الإجابات مسبقاً، وإنما طريق يتعلم الإنسان السير فيه خطوة بعد أخرى، داعية الفتيات إلى بدء يومهن بعبارة: «أنا مش متأخرة.. أنا بس في الطريق».