أخبار اليوم - ساره الرفاعي
شهدت منطقة دوار الفريد صباح اليوم أزمة سير خانقة، بالتزامن مع تنفيذ أعمال حفريات وصيانة في الشارع، ما أدى إلى إرباك حركة المركبات واصطفافها لمسافات، وسط تذمر واسع من المواطنين بسبب توقيت الأعمال.
وتزامنت الحفريات مع ساعات الذروة وبداية دوام الموظفين وعودة المدارس والجامعات، الأمر الذي ضاعف من حجم الأزمة، ودفع مواطنين إلى التساؤل عن سبب اختيار هذا التوقيت تحديدًا لتنفيذ أعمال من شأنها تقليص سعة الطريق والتأثير على حركة السير.
وتداول مواطنون تعليقات تنتقد ما وصفوه بـ"التوقيت غير المناسب"، مؤكدين أن تنفيذ مثل هذه الأعمال خلال ساعات الذروة يزيد الضغط على الشوارع، في حين كان بالإمكان استغلال ساعات الليل أو أيام العطل لتقليل أثرها على حركة المواطنين.
وقال أحد المواطنين إن المشكلة لم تكن في تنفيذ أعمال الصيانة بحد ذاتها، وإنما في توقيتها، معتبرًا أن بدء العمل مع انطلاق دوام المدارس والموظفين تسبب في أزمة كان يمكن تفاديها.
في المقابل، أشار مواطنون إلى أن المنطقة تشهد تنفيذ مشروع للصرف الصحي، وأن أعمال الحفر ضرورية، لكنهم طالبوا بأن يتم تنظيمها بطريقة أكثر مراعاة لحركة السير، خصوصًا أن الحفر يمتد بعرض الشارع ويؤثر بشكل مباشر على انسيابية المركبات.
ولم تقتصر الانتقادات على الحفريات، إذ أعاد مواطنون فتح ملف تصميم الدوار نفسه، معتبرين أن الدوار يشكل منذ فترة نقطة ازدحام وحوادث بسبب تداخل المسارب، فيما طرح آخرون تحويله إلى إشارة ضوئية كحل للتخفيف من الأزمة وتنظيم حركة المركبات.
وقال أحد المعلقين إن الدوار "يأخذ من سعة الشارع"، بينما رأى آخرون أن خروج المركبات من عدة مسارب وتداخلها عند الدوار يزيد من صعوبة المرور، مطالبين بحل مروري دائم بدل الاكتفاء بالمعالجات المؤقتة.
وبينما يؤكد المواطنون أهمية تنفيذ مشاريع البنية التحتية والصرف الصحي، فإنهم في الوقت ذاته يطالبون بتنسيق أفضل بين الجهات المعنية والمقاولين، ووضع خطط لإدارة الحركة المرورية قبل البدء بأي أعمال في الطرق الحيوية.
المشهد الذي شهدته المنطقة صباحًا أعاد سؤالًا قديمًا إلى الواجهة: هل المشكلة في الحفريات نفسها، أم في توقيتها وطريقة إدارة حركة السير أثناء تنفيذها؟