الدكتور قصي فواز الشهوان
لم تعد الحروب الحديثة تُخاض بالمدافع والصواريخ وحدها. ففي عالم تتداخل فيه التكنولوجيا مع السياسة، وتتحول فيه منصات التواصل الاجتماعي إلى ساحات مفتوحة للتأثير، أصبحت معركة الوعي واحدة من أخطر ميادين الصراع. لذلك، حين تعجز القوة العسكرية عن اختراق دولة أو تغيير مواقفها، قد تنتقل محاولات التأثير إلى ميادين أكثر خفاءً: الوعي، والرواية، والسردية الوطنية، والثقة بين المجتمع ومؤسسات الدولة.
فالمعركة لا تكون دائمًا على الحدود؛ أحيانًا تبدأ من شاشة هاتف، أو من رواية مبتورة، أو معلومة صحيحة وُضعت في سياق مضلل، أو خطاب يستثمر في جراح الماضي وخلافات الحاضر، ثم تتراكم هذه العناصر حتى تتحول إلى شك، فالشك إلى غضب، والغضب إلى استقطاب، والاستقطاب إلى انقسام.
وهنا تنتقل المعركة بالفعل من الحدود إلى العقول. من المعركة العسكرية إلى معركة الرواية والوعي، نعم فهي كذلك.
أثبتت التجارب الإقليمية والدولية أن التفوق العسكري لا يضمن وحده تحقيق الأهداف السياسية. فالدول التي يصعب إخضاعها بالقوة يمكن محاولة التأثير فيها عبر الإعلام، والحرب النفسية، ومنصات التواصل الاجتماعي، وصناعة الروايات المتنافسة. وفي هذه البيئة، يصبح الوعي الوطني خط الدفاع الأول.
فالمجتمع الذي يعرف تاريخه، ويدرك تعقيدات واقعه السياسي، ويملك القدرة على التمييز بين المعلومة والرأي، وبين الحقيقة والشائعة، يكون أقل قابلية للانجرار خلف الروايات المبسطة التي تختزل تاريخًا معقدًا في منشور أو مقطع فيديو أو جملة عاطفية. وتزداد أهمية هذه المسألة في الأردن بحكم موقعه الجغرافي والسياسي، وارتباطه المباشر بالقضية الفلسطينية، وتفاعله المستمر مع التحولات التي شهدتها المنطقة على مدى عقود.
فالأردن ليس جزيرة معزولة عن محيطها، بل يقع في واحدة من أكثر مناطق العالم حساسية واضطرابًا. ولذلك فإن استقراره الداخلي لا يمثل شأنًا أردنيًا محضًا، بل يرتبط بأمن الإقليم، واستقرار الحدود، ومستقبل القضية الفلسطينية، والقدس والمقدسات، والتوازنات العربية والدولية.
عندما يصبح تحريف التاريخ سلاحًا في معارك الحاضر
من أخطر مظاهر الاستقطاب السياسي أن يتحول التاريخ من مساحة للفهم والدراسة إلى أداة لتصفية الحسابات في الحاضر من خلال إعادة سردية مجتزئة محرفة وضعت لهدف إثم. نعم، قد شهدت الشهور الأخيرة تداولًا متزايدًا لروايات انتقائية محرفة حول محطات تاريخية وسياسية حساسة، من بينها العلاقة الأردنية الفلسطينية، وفك الارتباط، وتطورات القضية الفلسطينية، والأحداث التي شهدها الأردن والمنطقة خلال العقود الماضية. هذا لم يتم طرحه سابقاً، لكن مع الصواريخ الإيرانية فوق سماء المملكة كثر هذا الحديث عبر الفضاء الإلكتروني بشكل متزايد، وخصوصًا في هذه الفترة.
ومن حق الباحث والمؤرخ والصحفي والمواطن أن يناقش هذه الملفات، وأن يسأل عنها، وأن يختلف في تفسيرها. فالمجتمعات الحية لا تخشى تاريخها، وإنما تواجهه بالبحث والنقاش والوثائق. لكن المشكلة تبدأ عندما يُنتزع الحدث من سياقه، ويُعاد تقديمه باعتباره دليلًا وحيدًا على رواية سياسية معاصرة، أو عندما تتحول الوقائع التاريخية المعقدة إلى وقود للتحريض بين أبناء المجتمع الواحد.
فالتاريخ لا يُقرأ بمنطق المنشور الواحد، ولا يُفهم من خلال مقطع مدته دقيقة، ولا يمكن اختزال عقود من التحولات السياسية والاجتماعية في عبارة عابرة على منصة إلكترونية. إن التعامل مع التاريخ مسؤولية؛ لأن تشويه الماضي لا يغيّر فهمنا له فحسب، وإنما قد يؤثر في نظرتنا إلى الحاضر والمستقبل.
فلسطين قضية حق، وليست أداة للانقسام
لا يمكن أن تكون فلسطين ذريعة لتقسيم المجتمعات العربية، كما لا يمكن أن تتحول مقاومة الاحتلال إلى مبرر لزرع الكراهية بين الشعوب العربية. وهنا لا بد من التمييز بين أمرين واضحين:
الأول: الحق المشروع للشعب الفلسطيني في الحرية والكرامة والاستقلال وإقامة دولته.
والثاني: استخدام القضية الفلسطينية لتأجيج الصراع الداخلي بين أبناء المجتمع الأردني أو بين الشعوب العربية.
ففلسطين أكبر من أن تختزل في خلافات داخلية، وأقدس من أن تتحول إلى مادة للمزايدات السياسية، وأعمق من أن تُستخدم لإعادة إنتاج الانقسامات الاجتماعية. دعم فلسطين لا يتطلب الإساءة إلى الأردن، والدفاع عن القدس لا يحتاج إلى التشكيك في وطنية الأردنيين، ومواجهة الاحتلال لا تستلزم خلق عداوة بين الشعوب العربية. بل على العكس، فإن قوة الموقف العربي تجاه فلسطين تحتاج إلى دول مستقرة ومجتمعات متماسكة، قادرة على حماية مصالحها الوطنية والقومية، لا إلى دول منهكة ومجتمعات مستنزفة في صراعات داخلية.
الأردن وفلسطين: علاقة لا تختزلها منصات التواصل
إن الحديث عن الأردن والقضية الفلسطينية يحتاج إلى قدر كبير من الموضوعية والابتعاد عن الانتقائية. فالعلاقة بين الأردن وفلسطين ليست وليدة حدث سياسي واحد، وإنما هي علاقة تاريخية وجغرافية واجتماعية وسياسية تشكلت عبر مراحل طويلة ومعقدة. وقد دفع الأردن، دولةً وشعبًا وجيشًا، أثمانًا كبيرة في مسيرة الصراع العربي الإسرائيلي، وظلت القضية الفلسطينية حاضرة في السياسة الأردنية والوجدان الشعبي الأردني. كما احتلت القدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية مكانة بارزة في الموقف الأردني السياسي والدبلوماسي بقيادته الهاشمية الحكيمة، انطلاقًا من المسؤولية التاريخية تجاه المقدسات في القدس. مثالاً يحتذى، الملازم أول خضر شكري أبو درويش: بطل من أبطال المعركة الأبرار الذي آثر أن يوجه المدفعية لقصف موقعه حين حاصره العدو لضرب إحداثيات الآليات بدقة، فاستشهد مدمراً موقعه ومن فيه، وغيره من الأبطال الأردنيين الذين سالت دمائهم الزكية على ثرى فلسطين، رحمهم الله.
ولهذا فإن اختزال الموقف الأردني تجاه فلسطين في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، أو في تصريح سياسي عابر، أو في قراءة انتقائية محرفة لحدث تاريخي، لا يقدم الحقيقة كاملة، بل قد يساهم في تشويهها.
النقد حق، والتحريض خطر للأمن القومي
من الضروري التأكيد على حقيقة أساسية: ليس كل نقد للأردن أو لمؤسسات الدولة أو للسياسات الرسمية فتنة. النقد حق، بل هو ضرورة لأي مجتمع يريد أن يتطور.لذلك، الدولة القوية ليست الدولة التي تخشى النقد، وإنما الدولة التي تستطيع أن تستمع إليه، وتفرّق بين النقد الموضوعي والتحريض، وبين المعارضة السياسية وخطاب الكراهية.
لكن الخطورة تبدأ عندما يتجاوز الخطاب حدود النقد السياسي إلى التحريض على أساس الأصل أو المنطقة أو الهوية، أو عندما يُقدَّم الأردنيون وكأنهم مجموعات متصارعة لا يجمعها وطن واحد، وهنا تصبح المسؤولية مشتركة بين الدولة والمجتمع والإعلام والنخب السياسية والثقافية.
فالمواطن مسؤول عن التحقق من المعلومات قبل نشرها، والإعلام مسؤول عن المهنية، والنخب الحالية والسابقة مسؤولة عن ضبط خطابها والكلام الصادر من خلال البودكاست مثلاً، وأيضاً الدولة مسؤولة عن ترسيخ العدالة وسيادة القانون وتكافؤ الفرص، ومعالجة أسباب الإحباط والتهميش التي قد تستغلها خطابات التحريض.
حين يتحول الهاتف إلى ساحة بهدف تأجيج وزرع الفتنة
قد لا تبدأ الحرب الحديثة من جبهة عسكرية واضحة.
قد تبدأ من شاشة هاتف.
منشور يزرع الشك.
صورة بلا مصدر.
مقطع مجتزأ.
حساب مجهول.
معلومة صحيحة في سياق مضلل.
حادثة حقيقية أُعيد تفسيرها بطريقة تحريضية.
ثم تتراكم هذه العناصر، فتتحول المعلومات المتفرقة إلى رواية متكاملة، والرواية إلى غضب، والغضب إلى استقطاب، والاستقطاب إلى انقسام، والانقسام إلى خصومة اجتماعية.
وهنا تكون المعركة قد انتقلت من الحدود إلى العقول.
لذلك فإن حماية الأمن الوطني في العصر الرقمي لا تعني حماية الحدود والمنشآت فقط، وإنما تعني أيضًا حماية المجال العام من التضليل، وتعزيز الثقافة الإعلامية، وتطوير قدرة المواطنين على التحقق من الأخبار، وعدم التعامل مع كل ما يُنشر على منصات التواصل الاجتماعي باعتباره حقيقة.
من المستفيد من تحويل البوصلة؟
السؤال الذي ينبغي طرحه بهدوء ومسؤولية هو: من المستفيد عندما يتحول الصراع من الاحتلال إلى صراع عربي ـ عربي؟
ومن المستفيد عندما ينشغل الأردني بأخيه الأردني بدلًا من الانشغال بالقضايا الكبرى التي تهدد المنطقة؟
ومن المستفيد عندما تتحول فلسطين من قضية تحرر وحقوق وطنية إلى وسيلة لتقسيم المجتمعات العربية؟
ومن المستفيد عندما تُستدعى ملفات تاريخية حساسة، لا من أجل فهمها، وإنما لاستخدامها في معارك الحاضر؟
طرح هذه الأسئلة لا يعني اتهام كل من ينتقد الأردن أو يختلف مع سياساته بأنه يعمل لصالح جهة خارجية؛ فهذا تبسيط خطير، وقد يحول النقاش العام نفسه إلى مساحة من التخوين.
المطلوب هو التمييز بين الرأي السياسي المشروع وبين الخطاب الذي يؤدي، عن قصد أو غير قصد، إلى تفكيك الثقة الاجتماعية وإشعال الكراهية. فليس كل من أخطأ في التحليل عميلًا، وليس كل من انتقد الدولة محرّضًا، وليس كل اختلاف مؤامرة.لكن، في المقابل، ليس من الحكمة التعامل بسذاجة مع بيئة إقليمية تُستخدم فيها وسائل الإعلام والمنصات الرقمية أدواتٍ للتأثير السياسي والنفسي.الوعي الحقيقي يقع بين طرفين متناقضين: بين نظرية المؤامرة التي ترى مؤامرة في كل شيء، والسذاجة السياسية التي تنكر وجود محاولات التأثير أصلًا.
الأردن أقوى بوحدته
الأردن بفضل الله تعالى والقيادة الهاشمية الحكيمة، رغم صعوبة الظروف الإقليمية والاقتصادية والسياسية، حافظ على قدر كبير من الاستقرار والتماسك الاجتماعي. لكن الاستقرار ليس أمرًا مفروغًا منه، ولا ينبغي التعامل معه باعتباره حقيقة أبدية لا تحتاج إلى حماية.فالدول تُبنى عبر عقود، لكنها قد تخسر كثيرًا عندما تتسع فجوات الثقة بين المجتمع ومؤسسات الدولة.
ومن هنا، فإن حماية الأردن لا تكون بالشعارات الوطنية وحدها، وإنما ببناء دولة يشعر فيها المواطن بأن القانون يحميه، وأن العدالة تشمل الجميع، وأن الكفاءة معيار للتقدم، وأن الفرص لا تُوزع على أساس الواسطة والمحسوبية، وأن كرامة الإنسان مصونة.فالعدالة الاجتماعية ليست ترفًا سياسيًا، بل إحدى أهم ركائز الأمن الوطني. والإصلاح ليس ضعفًا، بل مصدر قوة. والاعتراف بالمشكلات لا يعني هدم الدولة، وإنما يعني امتلاك الشجاعة لمعالجتها.
القيادة الهاشمية والمسؤولية الوطنية
وفي قلب التجربة الأردنية تقف المؤسسة الملكية الهاشمية بوصفها أحد أهم عناصر الاستقرار السياسي للدولة الأردنية الحديثة.
وقد ارتبطت القيادة الهاشمية تاريخيًا بقضايا القدس والمقدسات والقضية الفلسطينية، وظل الأردن حاضرًا في المحافل السياسية والدبلوماسية دفاعًا عن حل الدولتين، ورفض تهجير الفلسطينيين، والتأكيد على حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وفق المرجعيات والقرارات الدولية.كما ظل موضوع حماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس حاضرًا في الخطاب والممارسة السياسية الأردنية، انطلاقًا من الوصاية الهاشمية التاريخية عليها.غير أن الاستقرار المستدام لا تصنعه القيادة وحدها؛ بل يحتاج إلى تكامل الشعب مع قيادته الحكيمة، والمؤسسات مع القانون، والوطنية مع العدالة، والأمن مع الإصلاح.
الأردن أولًا، وفلسطين في القلب
ليس هناك تناقض بين حب الأردن والوقوف إلى جانب فلسطين.وليس هناك تناقض بين الدفاع عن الأمن الوطني الأردني والدفاع عن الحقوق الوطنية الفلسطينية.بل إن قوة الأردن واستقراره وقدرته على التأثير السياسي والدبلوماسي تخدم القضية الفلسطينية، كما أن الحفاظ على الحقوق الفلسطينية جزء أصيل من الموقف الأردني التاريخي.ولهذا يجب رفض كل محاولة لوضع الأردني أمام خيار زائف بين وطنه وقضيته.فالأردني يستطيع أن يكون مخلصًا لوطنه، وفي الوقت ذاته مؤمنًا بحق الفلسطيني في الحرية والاستقلال،ويستطيع أن ينتقد سياسة حكومية دون أن يهدم الدولة، ويستطيع أن يدافع عن فلسطين، ويستطيع أن يختلف سياسيًا مع الآخرين دون أن يحول الخلاف إلى عداوة اجتماعية.
هذه هي الثقافة الوطنية التي يحتاجها الأردن في هذه المرحلة. وقد بين سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، في مقابلته مع قناة العربية "إن الهويات الفرعية شيء طبيعي ونراه في كل بلد وفي كل مجتمع، لكن المظلة الأساسية هي الهوية الأردنية".
وأضاف خلال مقابلة تلفزيونية مع قناة العربية، بمناسبة "اليوبيل الفضي" لتسلم جلالة الملك عبدالله الثاني سلطاته الدستورية "أنه ليس عيبا أو حراما أن تفتخر بأصلك، شركسيا أو بدويا أو شاميا أو أردنيا من أصل فلسطيني، المهم أن تكون أردنيا وتحب البلد".
الخاتمة: لا مكان للفتنة في وطن يتسع للجميع
إن أخطر ما يمكن أن تواجهه الدول ليس فقط الصاروخ الذي يأتي من الخارج، وإنما الفكرة التي تنجح في جعل المواطن ينظر إلى أخيه باعتباره خصمًا.ولهذا فإن حماية الأردن تبدأ من حماية حدوده، لكنها لا تنتهي عند الحدود. إنها تمتد إلى حماية وعي المواطن، وحماية التاريخ والسردية من التزييف، وحماية المجتمع من خطاب الكراهية، وحماية الدولة من الفساد والواسطة والمحسوبية، وحماية المواطن من الظلم والتهميش.الأردن ليس بحاجة إلى الانقسام كي يدافع عن فلسطين، وفلسطين ليست بحاجة إلى انقسام الأردن كي تنتصر قضيتها.
وإذا كانت هناك قوى إقليمية تسعى إلى توسيع نفوذها أو التأثير في محيطها، فإن أفضل رد عليها ليس الانفعال ولا التخوين، وإنما بناء دولة أكثر قوة وعدالة، ومجتمع أكثر وعيًا وتماسكًا، ومؤسسات أكثر كفاءة، وإعلام أكثر مهنية. كما قال الحسين الباني المغفور له بأذن الله بان التاريخ سوف يحكم بيننا.
لقد أثبت الأردن عبر تاريخه أن الاستقرار ليس استسلامًا، وأن الاعتدال ليس ضعفًا، وأن الدبلوماسية ليست تراجعًا عن الحقوق. القيادة الهاشمية الحكيمة، بما تمثله من استمرارية سياسية وتاريخية، تبقى جزءًا محوريًا من معادلة الاستقرار الأردني ومن الموقف تجاه القدس والقضية الفلسطينية. لكن قوة الأردن الحقيقية لا تقوم على القيادة وحدها، وإنما على تكامل الشعب مع قيادته الحكيمة، والمؤسسات مع القانون، والوطنية مع العدالة، والأمن مع الإصلاح.
وفي النهاية، ليست المعركة أن ننتصر على بعضنا، بل أن ننتصر على أسباب الفرقة وأن نبني وطنًا امناً ونصنع منه مستقبلًا أفضل لا تستطيع الفتنة اختراقه ابداً.الأردن يحتاج اليوم إلى وعي مواطنيه الذي يحصّن المجتمع ويجعل الوحدة الوطنية خطًا أحمر، وتبقى فلسطين والقدس حاضرتين في الضمير الأردني، دون أن تتحولا يومًا إلى ذريعة لتمزيق الأردن أو إشعال الفتنة بين أبنائه. لذلك الأردن أقوى بوحدته، وأمنع من الفتنة بوعيه، وأثبت بالعدل، وأقدر على خدمة قضاياه حين يكون متماسكًا، واثقًا بمؤسساته، متمسكًا بتاريخه، وماضيًا في طريق الحكمة تحت راية قيادته الهاشمية بأذن الله تعالى.
*أستاذ القانون والتحكيم المساعد - كلية الحقوق في الجامعة الأردنية