كيف تحافطين على طاقة جسدكِ ونشاطكِ لمواجهة التزامات الاستيقاظ المبكر؟

mainThumb
كيف تحافطين على طاقة جسدكِ ونشاطكِ لمواجهة التزامات الاستيقاظ المبكر؟

13-09-2026 03:21 PM

printIcon

أخبار اليوم - الاستيقاظ المبكر قد يكون جزءاً لا مفر منه من الحياة اليومية. دوام يبدأ في الصباح الباكر، أطفال ومدارس، تمرين قبل العمل، رحلة طويلة إلى المكتب، أو ببساطة جدول مزدحم يبدأ قبل أن نشعر بأننا مستعدون له. وفي كثير من الأحيان، يكون الحل السريع هو المزيد من القهوة.
لكن الحفاظ على النشاط عند الاستيقاظ مبكراً لا يعتمد فقط على ما نشربه في الصباح. الطاقة التي نبدأ بها يومنا تُبنى في الحقيقة من الليلة السابقة، ثم تتأثر بطريقة استيقاظنا، وما نأكله ونشربه، وكيف نوزّع مجهودنا خلال اليوم.

ابدأي من الليلة السابقة

إذا كان عليكِ الاستيقاظ في السادسة صباحاً، لكنكِ تُخلدين إلى النوم في الواحدة أو الثانية بعد منتصف الليل؛ فمن الطبيعي أن يستيقظ جسمكِ وهو يطالب بالمزيد من الراحة.
لا توجد وجبة أو قهوة أو مكمّل غذائي يستطيع أن يعوض نقص النوم بشكل مستمر. يحتاج معظم البالغين إلى 7 ساعات أو أكثر من النوم يومياً. لذلك إذا كان الاستيقاظ المبكر جزءاً ثابتاً من حياتكِ؛ فمِن المهم أن يتحرك موعد النوم أيضاً إلى وقت أبكر.
وهنا يقع الكثيرون في خطأ بسيط: يثبّتون موعد الاستيقاظ بسبب العمل، لكنهم يحتفظون بموعد النوم القديم.
حاولي تقديم موعد النوم تدريجياً؛ حتى ولو كان ذلك بمقدار 15-30 دقيقة كل عدة أيام، مع الحفاظ قدر الإمكان على مواعيد نوم واستيقاظ متقاربة.

لا تبدأي صباحكِ بزر الـ"Snooze" عشر مرات
قد يبدو تأجيل المنبه لخمس أو عشر دقائق إضافية مغرياً، لكن تكرار الاستيقاظ ثم العودة إلى النوم قد يجعل بداية اليوم أكثر صعوبة لدى بعض الأشخاص.
عندما يرن المنبه، حاولي الجلوس أو الوقوف، افتحي الستائر وابدأي بالحركة بدل البقاء في السرير وتصفح الهاتف.
ليس المطلوب أن تقفزي من السرير بحماس كل صباح؛ بل أن تعطي جسمك إشارات واضحة بأن وقت النوم انتهى.

اجعلي الضوء جزءاً من المنبه
الضوء من أهم الإشارات التي تنظم الساعة البيولوجية للجسم. لذلك، افتحي الستائر فور الاستيقاظ، واقتربي من الضوء الطبيعي. وإذا كان ذلك ممكناً، اخرجي لبضع دقائق. يمكنكِ حتى دمج الضوء مع عادة أخرى: مشي قصير في الخارج، شرب الماء في الشرفة، أو المشي إلى العمل أو السيارة.
هذه العادات البسيطة قد تكون أكثر فائدة على المدى الطويل، عن محاولة إجبار الجسم على الاستيقاظ فقط من خلال المنبهات.

يُنصح بمتابعة: هل السمسم يَزيد الوزن؟ الحقيقة التي قد تفاجئكِ عن هذه الحبوب الصغيرة

حرّكي جسمكِ ولو لخمس دقائق
لا يُشترط أن يكون لديكِ وقت لتمرين كامل في السادسة صباحاً. خمس دقائق قد تكون كافية لتغيير إحساسكِ بالخمول. جرّبي بعض تمارين التمدد، 10-15 Squats، المشي السريع في المنزل، صعود الدرج أو الخروج في مشي قصير.
الحركة تساعد على الانتقال من حالة السكون بعد النوم إلى حالة أكثر نشاطاً ويقظة.
ومن النصائح التي أحبها: لا تربطي الحركة دائماً بحرق السعرات. أحياناً نتحرك ببساطة لأن أجسامنا تشعر وتعمل بشكل أفضل عندما نتحرك.

الماء أولاً: وليس لأنك بحاجة إلى "ديتوكس"
بعد ساعات من النوم، مَر وقت طويل من دون تناوُل السوائل.
لذلك اجعلي كوب الماء من أول الأشياء التي تدخل روتينكِ الصباحي. لا تحتاجين إلى إضافة الليمون أو الخل أو أيّة مكونات أخرى حتى يصبح الماء "أكثر فائدة". الماء العادي يقوم بالمهمة. والأهم ألّا تقتصر علاقتكِ بالماء على كوب الصباح فقط. احتفظي بزجاجة بالقرب منكِ خلال العمل واشربي بانتظام على مدار اليوم؛ لأن عدم الحصول على كمية كافية من السوائل، قد يساهم في الشعور بالتعب والصداع وضعف التركيز. لا تتركي جسمكِ يعمل لساعات من دون وقود إذا كنتِ جائعة.
ليس على الجميع تناوُل الفطور فور الاستيقاظ، لكنّ هناك فرقاً بين عدم الشعور بالجوع، وبين تجاهُل الجوع لأننا مشغولون.
إذا كنتِ تستيقظين مبكراً وتعملين لساعات طويلة، ثم تكتشفين عند الظهر أنكِ عشتِ على فنجانين من القهوة فقط؛ فلا تستغربي إذا انهارت طاقتكِ لاحقاً. إذا كنتِ جائعة، اختاري وجبة تحتوي على البروتين والكربوهيدرات والألياف والدهون الصحية بحسب احتياجاتكِ.
مثلاً: بيض مع خبز وخضار، زبادي مع الشوفان والفواكه والمكسرات، لبنة مع الخبز والخضار، أو حتى وجبة محضّرة مسبقاً إذا كان صباحك سريعاً.
الهدف ليس تناول "الفطور المثالي"؛ بل إعطاء الجسم وقوداً مناسباً عندما يحتاج إليه.

انتبهي إلى فخ السكر السريع
عندما نكون متعَبين، يصبح البحث عن السكر أمراً مفهوماً: كرواسون، بسكويت، شوكولاتة أو عصير مُحلَى. لا داعي لمنع هذه الأطعمة، لكن إذا كانت هي المصدر الأساسي للطاقة طوال اليوم؛ فقد لا تمنحكِ الشبع والاستمرارية التي تحتاجين إليها. بدلاً عن تناول قطعة حلوى وحدها، يمكن مثلاً تناوُلها إلى جانب زبادي أو حفنة من المكسرات أو مصدر آخر للبروتين، بحسب الوجبة والوقت.
الفكرة ليست "ممنوع السكر"؛ بل كيف نجعل غذاءنا يدعم يوماً طويلاً، بدل أن نعتمد باستمرار على دفعات سريعة من الطاقة.

لا تنتظري حتى تنهاري لتأخذي استراحة
من أكثر الأخطاء شيوعاً في الأيام الطويلة، أننا نعمل بلا توقف ثم نتساءل في الثالثة عصراً: "لماذا لم تعُد لديّ أيّة طاقة"؟ جرّبي إدخال فواصل حركة قصيرة خلال اليوم. قومي من المكتب، امشي لبضع دقائق، تمدّدي، اخرجي إلى الضوء، املأي زجاجة الماء أو خذي عدة أنفاس بطيئة.
الاستراحة لا تحتاج دائماً إلى نصف ساعة. أحياناً خمس دقائق بعيداً عن الشاشة تساعدك على العودة بتركيز أفضل.

ماذا عن القهوة؟
لا حاجة إلى إعلان الحرب عليها. إذا كنتِ تحبين قهوتكِ الصباحية، استمتعي بها. المشكلة ليست في وجود الكافيين؛ بل عندما يصبح الوسيلة الأساسية التي نحاول من خلالها تعويض قلة النوم أو عدم الأكل أو الجفاف أو الإرهاق المستمر.
كذلك انتبهي إلى توقيت الكافيين في الجزء المتأخر من اليوم؛ خصوصاً إذا كنتِ حسّاسة لتأثيره؛ لأنه قد يؤثّر في النوم، لتستيقظي في اليوم التالي أكثر تعباً وتحتاجين إلى المزيد من القهوة. وتبدأين الدائرة من جديد.

نصيحتي كاختصاصية تغذية
حضّري صباحكِ قبل أن يبدأ: إذا كان عليكِ الاستيقاظ مبكراً، لا تتركي كل شيء للصباح. حضّري ملابسكِ، زجاجة الماء، فطوركِ أو وجبتكِ الخفيفة من الليلة السابقة. حدّدي وقت النوم، وضعي الهاتف بعيداً عندما يحين موعد الراحة.
في الصباح، فكّري في خمس خطوات بسيطة: ضوء - ماء - حركة - غذاء عند الشعور بالجوع - بداية هادئة لليوم.
لا تحتاجين إلى روتين صباحي مثالي مدته ساعتان. تحتاجين إلى روتين يمكنكِ فعلاً الاستمرار عليه.
وأخيراً، إذا كان الاستيقاظ المبكر يجعلكِ متعَبة أحياناً؛ فهذا لا يعني أنكِ بحاجة إلى المزيد من الانضباط. الجسم يحتاج إلى الراحة، والطاقة ليست مورداً غير محدود. لكن إذا كان الإرهاق شديداً أو مستمراً رغم حصولكِ على نوم كافٍ وتغذية جيدة؛ فلا تحاولي دائماً تغطيته بالقهوة. التعب المستمر قد تكون له أسباب أخرى تستحق التقييم الطبي. الهدف ليس أن تستيقظي كل يوم بطاقة 100%؛ بل أن تبني عادات تساعد جسمكِ على مواكبة التزاماتكِ، بدل أن تطلبي منه باستمرار أن يعمل بطاقة لا يملكها